فوجئ التونسيون بأحد نواب البرلمان يصرخ في جلسة عامّة، بصوت مرتفع: «أنا انتحاري، وسأفجّر نفسي فيكم»، ما أثار جدلاً واسعاً في الشارع وفي وسائل الإعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

فقد ردّ النائب مبروك الحريزي، وهو من قياديي حزب حراك شعب تونس الإرادة بزعامة الرئيس السابق المنصف المرزوقي، خلال الجلسة العامّة المخصّصة للتصويت على قرار التمديد في عمل هيئة الحقيقة والكرامة بسنة إضافية، أن امتناع النواب عن تسجيل حضورهم يعد موقفاً من الكتلة الديمقراطية التي ينتمي إليها، وقال إنها تعتبر أن قرار التمديد من الصلاحيّات الحصريّة للهيئة وليست من صلاحيّات مجلس نواب الشعب.

ووصف الحريزي الجلسة بـ«الاعتداء على السلطة وخرق للقانون»، موجّهاً إلى رئيس مجلس نواب الشعب محمّد الناصر تهمة تدليس قرار مكتب المجلس وإرادة الشعب والقانون، قائلاً: «المفروض أن تحاسبوا وأنتم غير جديرين برئاسة هذا المجلس».

على صعيد آخر، جدّد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، أمس، التأكيد أن الحكومة الحالية لم تقدم نتائج تُذكر، ووجب تغييرها، وقال خلال اجتماع نقابي بمدينة بنزرت (شمال)، إن الاتحاد كان نبّه رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، إلى أن نجاح حكومته مرتبط بالتخلي عن المحاصصات والولاءات والترضيات في تعيين الوزراء والمستشارين، وتوجه إليه بالقول: «ما هكذا تدار دواليب الدولة، عندما تفشل، لا بد من تغييرك، أنت مطالب بالنتائج، ونتائجك سلبية».

كما تحدث الطبوبي عن تعرض مستثمرين إلى الابتزاز وطلب الرشى، وفق تعبيره، مقابل السماح لهم بالاستثمار، وأشار إلى أن الحكومة عاجزة عن وضع حد لعصابات التهريب، خوفاً من كشف هذه العصابات لعديد الملفات، ومنها تمويل الأحزاب الحاكمة.

وخاطب الطبوبي رئيس الحكومة قائلاً: «تلك العصابات موّلت عديد الأحزاب، تخشون من أن تفضحكم إذا قبضتم على عناصرها»، مردفاً أن «ثلاثة مستشارين تم تعيينهم في رئاسة الحكومة عن طريق المحاباة».

وتابع الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل أن الحكومة تنتهج سياسة الهروب إلى الأمام، إلا أنها ستجد الاتحاد يتصدى لها في معركة اجتماعية، لن يتراجع عنها، كلفه ذلك ما كلّفه.