أرجع محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري استمرار قيام جيوب من عناصر تنظيم داعش بتهديد الأمن والاستقرار في محافظته إلى ما وصفه بـ«عملية التحرير السريعة لكركوك». وشدد على أنه برغم النجاحات التي تحققها القوات الأمنية، فإن استكمال تطهير المحافظة لن يكون سهلاً وسيحتاج إلى وقت.
وأوضح الجبوري أنه «خلال عملية تحرير كركوك (250 كلم شمال بغداد)، التي كانت سريعة، نجح عناصر التنظيم في الاختباء، وساعدهم على ذلك ما يتوافر بكركوك من تضاريس ومناطق جبلية... هذا برأيي ما سهّل ظهورهم وتهديدهم لكركوك مجدداً... ونتيجة لاختبائهم طيلة الوقت لا يمكن إعطاء تقدير ولو نسبي لعددهم بالمحافظة».
وشدد المحافظ على أن جهود الحكومة في بغداد والسلطات المحلية في المحافظة لم تتوقف، وقال: «هناك بالفعل نجاحات، ولكن بالنهاية القضاء على عناصر التنظيم لن يكون سهلاً، وإنما يحتاج إلى وقت... ونؤكد أن الجهود مستمرة لملاحقة كل الجيوب والخلايا النائمة لداعش».
واستطرد: «معظم عمليات داعش حالياً، وتحديداً التي يتم فيها اصطياد عناصر أمنية من خلال نصب الكمائن والسيطرات الوهمية، تتم في مناطق حدودية بين كركوك ومحافظات أخرى، وأكثرها يقع بمناطق تتبع بالأساس محافظة صلاح الدين كمنطقة قضاء الطوز، ولكن يتم نسبها خطأ إلى محافظة كركوك».
وفيما يتعلق بعملية عودة النازحين وإعادة الإعمار، قال المحافظ: «ما تحقق من إعادة الإعمار هو نسبة ضعيفة لعدم وجود مخصصات... لدينا 116 قرية مهدمة بشكل كامل، ولدينا مناطق وقطاعات كثيرة متضررة... وقد تم إرسال تفاصيل ذلك وتقديرات بحجم الأموال التي نحتاج إليها إلى بغداد لدراستها في اللجان المشكلة للمناطق التي تم تحريرها من داعش... أما فيما يتعلق بالنازحين فيمكن القول إنه حتى الآن تمكن ما يقرب من 75% منهم من العودة بالفعل لمناطقهم».
وعن الاستعدادات الأمنية لتأمين المقار الانتخابية للانتخابات التشريعية المقررة في مايو، خاصة في ظل المخاوف من أن يستغل «داعش» الانتخابات لشن هجمات على تلك المقار لترويع المدنيين، قال إن «عملية التأمين ستجري وفقاً لخطط وضعتها القوات الحكومية، وسيتم فيها تأمين المقار كافة».