أوشك النظام السوري على إحكام سيطرته بشكل كامل على الغوطة الشرقية، مع الإعلان عن خروج أكثر من 105 آلاف مدني، فيما علمت «البيان» أنّ هناك خلافات بين الفصائل والنظام حول وجهة المسلّحين.

وأفادت وسائل إعلام روسية، أمس، بأنّ أكثر من 105 آلاف مدني غادروا الغوطة الشرقية قرب دمشق، منذ بدء الهدنة أواخر فبراير الماضي.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن اللواء الناطق باسم المركز الروسي للمصالحة بين أطراف النزاع في سوريا فلاديمير زولوتوخين، قوله إن أكثر من 700 مدني غادروا الغوطة الشرقية السبت، مشيراً إلى أنّ خروج المدنيين من الغوطة كان عبر منطقة مخيم الوافدين. بدوره، ذكر الإعلام السوري أنّ المدنيين خرجوا عبر الممرات الآمنة.

في الأثناء، دخلت قوات النظام مدينة حرستا بالغوطة الشرقية. وقالت وكالة الأنباء السورية إن وحدات بدأت، أمس، بإزالة السواتر وفتح الشوارع في حرستا تمهيداً لدخول عناصر الهندسة وتمشيطها وتطهيرها من مخلفات المسلّحين.

توقّف قصف

إلى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، إن قوات النظام أوقفت قصفها لدوما، آخر معقل للمعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية، فيما استعد مقاتلون معارضون لمغادرة ما تبقى من المنطقة التي كانت خاضعة لسيطرتهم.

وأظهرت لقطات صورتها كاميرا للجيش الروسي في معبر الوافدين قرب دوما مجموعات صغيرة من المدنيين تواصل الفرار، أمس، نحو مناطق تسيطر عليها الحكومة خوفاً من تنفيذ النظام مزيداً من عمليات القصف. وحمل الفارون أطفالهم وأكياساً تضم متعلقاتهم.

خلافات

في السياق، أفادت مصادر مطلعة في المعارضة السورية المسلحة بأنّ الخلافات ما زالت قائمة بين الفصائل في داخل القطاع الأوسط في الغوطة والجانب الروسي والنظام، حول وجهة المسلحين بعد الاتفاق على الخروج إلى مدينة أخرى.

وأشارت المصادر إلى أن الفصائل المتمركزة في القطاع الأوسط في الغوطة، التي تمتد جبهاته العسكرية في ما يسمى بالقطاع الأوسط من الغوطة الشرقية، في كل من جوبر، زملكا، عين ترما، مديرة، كفر بطنا، ومرج السلطان، تسعى للخروج إلى مناطق الشمال السوري، لا سيّما اعزاز والباب، وترفض الخروج إلى إدلب حيث جبهة النصرة وبقايا أحرار الشام.

وكشف مصدر عسكري معارض لـ«البيان» عن أنّ الفصائل التي تريد الخروج من القطاع الأوسط في الغوطة تدرك أنّ المواجهة مع النظام والطيران الروسي قادمة في إدلب، لذلك تسعى أن تكون في المناطق التي تدعمها تركيا باعتبار أنّ ثمة اتفاقاً روسياً تركياً على تلك المناطق خصوصاً اعزاز والباب.

تفجير

على صعيد آخر، لقي سبعة أشخاص حتفهم وأصيب العشرات في انفجار سيارة مفخخة، وسط إدلب، أمس. وقال مصدر في الدفاع المدني إنّ سبعة أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من 25 آخرين في انفجار سيارة أمام المستشفى المركزي في مدينة إدلب.