قال السفير الباكستاني لدى الدولة معظم أحمد خان: «إننا نحتفل غداً باليوم الوطني الــ78 لباكستان بكل اهتمام وحماس داخل باكستان وفي العالم أجمع، وهذه المناسبة تذكّرنا سفراً في درب الحرية والمبادئ التي تبنّاها أجدادنا، ولنيله قد قدّم الآلاف من أبناء الشعب الباكستاني تضحيات لا مثيل لها».
وأضاف في تصريحات لـ«البيان»: «أن يوم 23 مارس 1940 هو معلم عظيم في تاريخ بلدنا وفي الحقيقة للعالم بأسره، في هذا اليوم العظيم، عزم مسلمو شبه القارة على تحقيق وطن منفصل، حيث يمكنهم أن يعيشوا حياتهم بكرامة وشرف وحرية، لقد حولوا عزمهم الحصول على دولة مستقلة إلى واقع ملموس في غضون سبع سنوات فقط، تحت القيادة الديناميكية للقائد الأعظم محمد علي جناح».
وقال: «في رحلتنا كدولة مستقلة دامت سبعة عقود، شهدنا العديد من التقلبات بالاعتماد على قدرتها المتأصلة وقوتها الأساسية، لم يتمكن الشعب الباكستاني من التغلب على التحديات بنجاح فحسب، بل استمر في النمو والتعزيز والتطور، واليوم، تعززت مؤشرات شعبنا في جميع الميادين والمجالات بكل قوة ورسوخ، ونجحنا في تحقيق التماسك الاجتماعي، إضافة إلى الاستقرار الاقتصادي والسياسي».
وأضاف السفير: «إن وجود نحو 1.5 مليون باكستاني يعيشون في دولة الإمارات العربية المتحدة مظهر من مظاهر العلاقة المميزة بين الشعبين، من العمال في المصنع، إلى العمال المهرة، والمهنيين المتعلمين، والبنائين المؤسسين ورجال الأعمال، كلهم قدموا مساهمة لا تقدر بثمن لتطوير هذا البلد العظيم، من خلال عملهم الشاق والأمانة، لم يحصلوا على معيشة كريمة لأسرهم فقط، ولكن أيضاً اسماً كريماً لباكستان»، داعياً «الباكستانيين المغتربين في دولة الإمارات إلى مواصلة العمل بنفس الالتزام والعمل الجاد».
وأوضح أن «قصة نجاح باكستان ستظل غير مكتملة إذا لم نذكر ونعترف بالدور الذي قام به الباكستانيون في الخارج في تنمية البلد. إن هؤلاء المواطنين المسالمين الذين يحترمون القانون لا يرسلون التحويلات المالية إلى الوطن فقط، بل يسهمون بشكل كبير في تنمية بلادهم المضيفة».
وأردف السفير خان: «دعونا نذكر اليوم أحد الأصدقاء والمحسنين العظماء لبلدنا، الذي آمن بباكستان، ووقف إلى جانبها في كل عسر ويسر، وأسهم في تنميتها، وكما تعرفون مرادي، هو المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات. إنه من قبيل المصادفة السعيدة أن الذكرى السنوية الـ78 لليوم الوطني لباكستان توافق عام زايد الخير، وهو عام 2018، فالمغفور له الشيخ زايد كان يعتبر باكستان بلده الثاني. إن محبته وقربه لباكستان والشعب الباكستاني يعتبران جزءاً من إرث دائم لهذا الرجل العظيم، الذي يملأ قلب كل باكستاني بالحب والاعتزاز ومشاعر الولاء والمحبة المتبادلة لقيادة وشعب دولة الإمارات».
