أكد رئيس الجمعية الوطنية السورية محمد برمو، أن المشروع الإيراني والقطري من أكثر المشاريع خطورة على سوريا، مؤكداً أن نظام الحمدين دفع بالقوى المتطرفة بما فيها جماعة الإخوان لحرف مسار الثورة السورية إلى الفوضى والخراب.

وقال في حوار أجرته معه «البيان»، إن التعقيد في الأزمة السورية قائم منذ البداية، حين أقحم نظام الحمدين المجموعات المتطرّفة في ثورة كانت بداية تريد التخلص من الاستبداد وتحقيق الحرية الحقيقية على أساس المدنية، لكن قطر استغلت هذه الموجة لتدخل «الإخوان» ومن لف لفّها على الخط، حينها تحوّلت سوريا إلى ساحة حرب أهلية، مشيراً إلى أن الأزمة لم تسلك طريق الحل أصلاً كي تعود للتعقيد، الاشتباكات الإقليمية كانت وما زالت قائمة بسبب المشروع الإيراني في المنطقة عموماً وسوريا ولبنان خصوصاً، وتحوّلت إلى دولية بعد أن تدخلت روسيا عسكرياً، مبرّرة دعمها للنظام بأن التنظيمات المتطرفة على وشك السيطرة على سوريا.

واعتبر برمو النائب الأسبق في البرلمان السوري، وأحد أبرز الشخصيات السياسية المنشقة عن النظام في سوريا، أن استعادة القرار السوري المستقل يتطلب قيام النخب السياسية الثقافية الاقتصادية بمحاولة وضع تصور سوري للحل وتسويقه والعمل على محاولة وضعه موضع التنفيذ، والأهم من ذلك اعتماد البوصلة العربية، بدلاً من الارتماء في أحضان نظام الحمدين الذي عزز التطرف والإرهاب وحوّل سوريا إلى ساحة من الدم حين دعم الإخوان والقوى المتطرفة من داعش والنصرة وغيرها. وأكد أن تفرد الإخوان بقيادة المعارضة، زعزع ثقة الدول الغربية بهذه المعارضة وهذا عمق الدور القطري التخريبي في سوريا ووصلت المعارضة إلى ما وصلت إليه اليوم من حالة ضعف.

المشكلة الكبرى

وأكد برومو أن إيران هي المشكلة الكبرى في سوريا، فهي فتّت سوريا وزرعت الفتنة الطائفية، وتعمل على توسيع المستنقع السوري من أجل استمرار الابتزاز للغرب، وبالتالي فإن هذا المشروع يعتبر مدمراً لسورية وعقبة في طريق النمو والازدهار مستقبلاً، متمنّياً أن تتوصل الولايات المتحدة وروسيا إلى تفاهم حول حل في سوريا وإبعاد إيران وتحجيم دورها التخريبي في المنطقة.

وشدد على أنه لا غنى عن البعد العربي في إنقاذ سوريا مستقبلاً، وقال إن المنظومة العربية، وبخاصة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، تلعب دوراً مهمّاً في دعم قوى الاعتدال والاستقرار في المنطقة، مشيداً بدعم الإمارات للشعب السوري، وهو دور تشكر عليه قيادة الإمارات، خصوصاً الدعم على المستوى الإنساني والإغاثي في مخيم الزعتري بالأردن والمخيمات السورية في لبنان.