كشف الباحث في السياسة الأميركية الخارجية عصام اسكندر أن الملف الليبي كان في يد أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني قبل أن ينتقل إلى الأمير الحالي تميم بن حمد ومستشاره الأبرز حمد العطية.

وفي مقابلة ضمن خلال برنامج (الولايات المتحدة - ليبيا) على قناة 2018 الإخبارية الليبية، أكد اسكندر أن قطر لعبت دوراً ضد مصالح الشعب الليبي، مسترجعاً انتخابات 2012 حيث قال إن الليبيين أسقطوا الإخوان، قائلاً إن وعي الليبيين بمخاطر هذه الجماعات جعلهم يطيحون بها في صندوق الاقتراع.

وتأتي تصريحات اسكندر لتؤكد ما سبق أن ذكره المندوب الليبي السابق في مجلس الأمن عبد الرحمن شلقم من أن أمير قطر السابق كان يعتبر نفسه المسؤول الأول عن ملف ليبيا وبخاصة في ما يتعلق بالسلاح والأمن والنفط والغاز. وقال إن «القطرة التي أفاضت البحر» كانت عندما أخبره أحد المسؤولين الغربيين في العام 2012 أن أمير قطر كان مستعداً لدفع كل ثروة قطر من أجل إزاحة نظام القذافي.

ولما سأله شلقم عن السبب وراء ذلك؟ أجابه المسؤول إن أمير قطر لديه مشروع استراتيجي بعيد المدى لن يتحقق إلا بتنصيب حكومة موالية له في ليبيا، لأن فوز «الإخوان» في تونس ومصر يستدعي أيضاً تنصيب حكومة «إخوانية» في ليبيا تكون حلقة وصل بين النظامين.

وأكد شلقم أن هناك من نقل له أن أمير قطر في ذلك الوقت وابنه تميم كانا يريدان رفع إنتاج ليبيا من النفط إلى 5 ملايين برميل يومياً يوزع عائدها بين مصر وتونس وليبيا، وهكذا يتحقق الرخاء الاقتصادي، ليتبجّح الأمير لاحقاً بأن «الاتحاد الإسلامي» بإمكانه أن ينافس النمور الآسيوية اقتصادياً. وأردف شلقم «عندما تأكّدت لي تلك المعلومات صار في نظري السكوت عن المؤامرة القطرية ضد ليبيا خيانة للشهداء والأرض والوطن».

وكان الناطق باسم القوات المسلّحة الليبية العقيد أحمد المسماري أكد أن قطر جعلت من ليبيا مسرحاً للجريمة، متهماً إياها بدعم الإرهاب في ليبيا.

وقال المسماري إن أمير قطر تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني هو من قاد عملية 17 فبراير 2011 ضد الدولة الليبية وإن الإعلام القطري هو الذي تولى الترويج لإرهابيين مثل عبد الحكيم بلحاج وعلي الصلابي، وأضاف ان قناة «الجزيرة» كان لها دور كبير أيضاً في عملية 17 فبراير، وكان لها دور رئيس فيما حدث في ما سمي بدول الربيع العربي، مؤكداً أن القناة القطرية كانت تقدم نصائح عسكرية للإرهابيين عبر خبراء متخصصين استقطبتهم لتجعل منهم مرشدين يرسمون الخطط للجماعات الإرهابية.

وأضاف: لدينا مقاطع فيديو لمدرعة تحمل العلم القطري تقاتل مع «أنصار الشريعة» و«الدروع» في بنغازي في 2014.