يبدو أن سياسات قطر، التي تعتمد على الارتماء في أحضان القوى الأجنبية، بالإضافة إلى سحب تنظيم «الحمدين» الحاكم في قطر جنسية العديد من أبناء قطر، في الوقت الذي يمنح حق المواطنة لآخرين من مختلف دول العالم، هي من القضايا التي تثير بين الحين والآخر جدلاً في الأوساط الخليجية.
وفي هذا الإطار، دشن نشطاء خليجيون هاشتاج، يحمل عنوان «قطر المجنّسة»، حيث تناولوا فيه سياسات قطر التي تميل نحو الاعتماد على الأجانب في كل المجالات، سواء سياسياً أو عسكرياً أو اقتصادياً أو حتى رياضياً.
ولعل العوار الواضح في القوانين القطرية الخاصة بقواعد الجنسية هي أحد أهم القضايا التي تداولها النشطاء، خاصة وأن منح الدولة اليد الطولى فيما يتعلق بسحب الجنسية أو المنح، وهو الأمر الذي يبدو واضحاً في الإجراءات التعسفية التي اتخذها تنظيم «الحمدين» الحاكم في قطر، تجاه أبناء القبائل القطرية سواء بسحب جنسياتهم أو مصادرة أملاكهم. ويقول حمد خالد إن «في قانون الجنسية القطري الكثير من التناقضات والاضطهاد سواء في الإسقاط أو المنح، أيضاً هناك تبخيس بحق المواطنة القطرية».
صلاحيات
لم يقتصر الاعتماد القطري على الأجانب، إلى الحد الذي تقوم فيه السلطات القطرية بمنح صلاحيات له تعادل ما يتمتع به المواطنون القطريون، على هذا الحد، وإنما يمتد إلى الجانب العسكري، في ضوء اعتماد الإمارة الخليجية على قوات أجنبية في حمايتها، وهو الأمر الذي أفقد الإمارة هويتها.
تقول الكاتبة السعودية نورة شنار «ستفقد قطر عروبتها بعدما تم توطين جيوش الأتراك والفرس وجعل الدوحة مسقطاً لهم». ويتساءل آخر «هل سيستمر تنظيم الحمدين في انتهاكات الإنسانية ونفي الشعب القطري وسحب جنسياتهم وإعطاءها لكل مقيم في قطر»، بينما رأى قطاع آخر من المغردين أن الاعتماد على الأجانب كان السبيل الوحيد أمام تنظيم الحمدين لحماية نفسه بعد الانقلاب الذي قام به أمير قطر السابق حمد بن خليفة على والده في عام 1995. وقال المغرّد الزعيم الهلالي إنه «انقلب على والده وطرد الشعب القطري وجلب المرتزقه وجنسهم.. إنه العاق والانقلابي حمد بن خليفه الإرهابي».
