قال مصدران في المعارضة السورية، إنه تم التوصل إلى اتفاق بوساطة روسية لإجلاء مجموعة من مقاتلي حركة أحرار الشام من مدينة حرستا بالغوطة الشرقية إلى شمالي سوريا، وذلك في أول اتفاق من نوعه في المعقل الأخير لمقاتلي المعارضة قرب العاصمة، في وقت بدأت القوات التركية التي استولت على مدينة عفرين أخيراً، في الاتجاه صوب حلب.. بالتزامن نفذت طائرات النظام مجزرة تعد الأبشع، راح ضحية لها ما لا يقل عن 16 طفلاً في ريف إدلب الشرقي.

وونفذت طائرات يعتقد أنها سورية أو روسية غارة قرب مدرسة في قرية كفر بطيخ في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا راح ضحية لها 20 شخصاً بينهم 16 طفلاً، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن، إن « الأطفال القتلى لا تتجاوز أعمارهم 11 عاماً. و أن «من ضمن القتلى 15 فرداً من عائلة واحدة».

حصيلة

بالتزامن، ارتفعت حصيلة قتلى القذيفة الصاروخية التي أطلقتها الفصائل المعارضة على سوق في حي كشكول بشرق دمشق، مساء الثلاثاء، إلى 44 مدنياً، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية، أمس.. وقتل 29 مدنياً على الأقل من جراء قصف مدفعي وغارات سورية وروسية استهدفت مدينة دوما الواقعة في الغوطة الشرقية المحاصرة.

وفي حي القدم ارتفع عدد قتلى جنود النظام إلى 62 عنصراً منذ الإثنين، من جراء هجوم تنظيم داعش على نقطة للسيطرة بحي القدم في جنوب دمشق، وفق حصيلة جديدة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتمكن تنظيم داعش من السيطرة على الحيّ، الثلاثاء، إثر تسلله إليه وخوضه معارك عنيفة مع قوات النظام وحلفائها.

تهجير

وفي سياق ذي صلة كشف مصدران في المعارضة السورية عن اتفاق تم بوساطة روسية لإجلاء مجموعة من مقاتلي حركة أحرار الشام من مدينة حرستا، وأضاف المصدران أن مقاتلين من حركة أحرار الشام التي تسيطر على مدينة حرستا المحاصرة وافقوا على إلقاء أسلحتهم مقابل العبور الآمن إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة.

اشتباكات

إلى ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باندلاع اشتباكات بين المسلحين الموالين للنظام وقوات عملية «غصن الزيتون» التي تقودها القوات التركية في القطاع الشمالي الغربي من ريف حلب. وقال المرصد، في بيان صحافي، أمس، إن الاشتباكات تتركز في محيط قرية كيمار وفي محاور على خطوط التماس بين الطرفين في الريف الشمالي لحلب. وحسب المرصد، اندلع القتال إثر هجوم من قبل فصائل المعارضة السورية المسيطرة على منطقة عفرين، ضمن محاولتها التقدم في المنطقة وتوسعة نطاق سيطرتها.

وضع مأساوي

أكد الممثل المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في سوريا علي الزعتري، أن «الوضع مأساوي» في مراكز الإيواء التي خصصتها الحكومة السورية للفارين من الحملة العسكرية في الغوطة الشرقية قرب دمشق. وقال الزعتري خلال مقابلة في مكتبه في دمشق: «لو كنت مواطناً لما قبلت بأن أبقى في (مركز إيواء) عدرا لخمس دقائق بسبب الوضع المأساوي»، مضيفاً: «صحيح أن الناس هربوا من قتال وخوف وعدم أمن، لكنهم ألقوا بأنفسهم في مكان لا يجدون فيه مكاناً للاستحمام».