عقد ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في مقر الكونغرس بواشنطن، اجتماعات ثنائية وموسعة مع مسؤولين كبار وقيادات وأعضاء مجلس الشيوخ ومجلس النواب في مختلف اللجان، ناقش خلالها أهمية التعاون مع الكونغرس ضد التطرف والتهديد الإيراني، وكذلك محاربة الإرهاب والتصدي للميليشيات الحوثية، ودعم علمية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
والتقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر، ومبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، ضمن جدول زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة التي بدأت في الساعات الأولى من صباح أول من أمس، وتستمر قرابة ثلاثة أسابيع، وقد استهلها بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
خطط السلام
وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن ولي العهد السعودي بحث معهما «خطط السلام المستقبلية، وضرورة إيجاد حل سلمي ودائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي». وبحث الاجتماع المصالح المشتركة بين البلدين وسبل تعزيزها، إضافة إلى «بحث تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط التي تشكّل أهمية كبرى للبلدين».
التصدي للحوثي
في السياق، تضمنت النقاشات التي أجراها ولي العهد السعودي بمسؤولين في الكونغرس ومجلس النواب، مستجدات الأوضاع في المنطقة، بما فيها جهود التعاون في محاربة الإرهاب والتصدي للميليشيات الحوثية المدعومة من إيران التي تهدد استقرار المنطقة، علاوة على مجالات التعاون بين البلدين، خاصة في الجوانب الاقتصادية والتنموية وفقاً لرؤية المملكة 2030.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن ولي العهد التقى كلاً من رئيس مجلس النواب الأميركي بول راين وزعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل. وشدد الأمير محمد بن سلمان على أهمية التعاون مع الكونغرس ضد التطرف والتهديد الإيراني.

محمد بن سلمان مجتمعاً مع كبار أعضاء الكونغرس في واشنطن | واس
علاقات تاريخية
وعقد الأمير محمد بن سلمان اجتماعاً آخر مع زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، كما التقى كلاً من زعيم الأغلبية بمجلس النواب كيفن مكارثي، ونائب زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ ورؤساء لجان العلاقات الخارجية والأمن الداخلي في مجلس الشيوخ ورؤساء لجان الشؤون الخارجية والأمن الداخلي والاستخبارات في مجلس النواب وكبار الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ولجنة الاستخبارات بمجلس النواب. وأضافت الوكالة أن قادة الكونغرس من الحزبين أكدوا، خلال اللقاءات، دعمهم للعلاقة التاريخية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.
خطر الحوثي
وعن مضمون لقاء ولي العهد السعودي مع الرئيس الأميركي أول من أمس، قال البيت الأبيض إن ترامب والأمير محمد بن سلمان بحثا الوضع في اليمن والتصرفات الإيرانية والأزمة الإنسانية. وأضاف في بيان: «فيما يتعلق باليمن، بحث الرئيس وولي العهد الخطر الذي يمثله الحوثيون على المنطقة بمساعدة الحرس الثوري الإيراني».
وتابع: «بحث الزعيمان الخطوات الإضافية اللازمة للتعامل مع الوضع الإنساني، واتفقا على أنه من الضروري التوصل إلى حل سياسي للصراع في نهاية المطاف لتلبية حاجات الشعب اليمني». كما كشف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن مخزون المملكة النفطي يكفي لـ84 عاماً، مؤكداً أن المملكة تطمح إلى سوق نفط مستقر لتلبية احتياجات السوق.
وقال خلال غداء عمل مع الرئيس الأميركي أول من أمس: «إنْ اختفى بعض الموردين علينا رفع إنتاجنا، وذلك يتطلب استثمارات من اليوم. والاستثمار يحتاج إلى أسعار نفط جيدة لتلبية احتياجات السوق، وإلا سنشهد ارتفاعاً كبيراً في الأسعار خلال 4 سنوات، وهذا ليس جيداً بالنسبة إلينا ولا للمستهلك».
فرص جديدة
وأشار إلى أن السعودية تخطط لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى واشنطن في أقرب وقت، التي ستجلب معها فرصاً جديدة بين البلدين، مضيفاً: «هناك فرص كبيرة وأخرى جديدة نود تحقيقها، ونؤمن بأننا نستطيع تحقيق الكثير معاً».
من جهة أخرى، قال مصدر مطلع إن من المتوقع أن يزور ولي العهد السعودي فرنسا في الفترة من الثامن حتى العاشر من الشهر المقبل.
