قتل العشرات من الأفغان بينهم عدد كبير من الفتية عندما فجر انتحاري ينتمي لتنظيم داعش الإرهابي، نفسه بين جمع من الناس امام مستشفى قبالة جامعة كابول أمس، خلال احتفال بعيد رأس السنة «النوروز».

وأدانت دولة الإمارات التفجير الإرهابي الذي هز العاصمة الأفغانية كابول. وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي - في بيان لها - عن استنكار دولة الإمارات وإدانتها لهذه الأعمال الإرهابية.. مؤكدة موقف الإمارات الثابت والرافض لمختلف أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف الجميع دون تمييز بين دين وعرق وأيا كان مصدره ومنطلقاته. وأكدت وقوف الإمارات وتضامنها مع الحكومة الأفغانية في مواجهة العنف والتطرف.. داعية المجتمع الدولي إلى التكاتف لمواجهة هذه الآفة الخطيرة واجتثاثها من جذورها والتي تهدد أمن واستقرار دول العالم. وأعربت الوزارة عن تعازي دولة الإمارات ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا جراء هذه الجريمة النكراء.. متمنية الشفاء العاجل للمصابين.

وكانت كابول في حالة تأهب تحسبا لوقوع هجمات خلال عطلة عيد النوروز لكن المهاجم استطاع رغم ذلك تنفيذ التفجير أثناء مغادرة الناس مزار كارتي سخي الواقع في منطقة غرب كابول.

وسادت مشاهد مؤلمة في أرجاء المستشفى قبالة موقع الانفجار حيث تجمع أقارب الضحايا المكلومين، وقد احتضن بعضهم جثث ذويهم المضرجة بالدماء.

وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن الاعتداء.

وقال نائب الناطق باسم الوزارة نصرت رحيمي إن «المهاجم فجر سترته المفخخة وسط الحشد». وقال رحيمي في آخر حصيلة للقتلى لديه إن التفجير أودى بحياة 26 شخصا وأدى إلى إصابة 18 بجروح، وأن جميع الضحايا من المدنيين. وأضاف إن المهاجم كان يريد فيما يبدو الوصول إلى المزار، الذي كان هدفا لهجوم خلال احتفال في أكتوبر 2016، لكن نقاط تفتيش تابعة للشرطة منعته من الاقتراب أكثر.

وهناك خوف من ارتفاع حصيلة القتلى إذ تحدثت وزارة الصحة عن سقوط 31 قتيلا و65 جريحا. وتصدر أرقام متضاربة أحيانا إثر الاعتداءات.

وقع التفجير على بعد أقل من 200 متر من معبد كارتي ساخي الذي يتجمع فيه عدد كبير من الأفغان سنويا للاحتفال بعيد النوروز، والذي يعتبره المتشددون مخالفا للشريعة.

وأبلغ شهود الشرطة أن الانتحاري خبأ القنبلة في طبلة، وفق ما أفاد الناطق باسم الشرطة بشير مجاهد.

بدوره، دان الرئيس الأفغاني اشرف غني في بيان الاعتداء الذي اعتبره «جريمة ضد الإنسانية».

ويأتي الهجوم الأخير فيما يزور رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزف دانفورد أفغانستان لتقييم سير الحملة العسكرية ضد المسلحين.

وأصدرت حركة طالبان بيانا نفت فيه أية صلة لها بالاعتداء.

وتواجه حركة طالبان ضغوطا متزايدة للقبول بعرض الرئيس الأفغاني أشرف غني بإجراء محادثات سلام لإنهاء الحرب المستمرة منذ 16 عاما. ولم ترد الحركة حتى الآن على العرض.