ألقى السفير عبيد سالم الزعابي، المندوب الدائم للإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، كلمة الإمارات أمام الدورة 37 لمجلس حقوق الإنسان، في إطار النقاش العام بشأن حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

ونوّه، في مستهل كلمته، إلى انضمام الإمارات إلى بيانات مجموعة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمجموعة العربية، ومجموعة منظمة التعاون الإسلامي. وفي هذا السياق، عبّر عن بالغ القلق لطلب عدد من الدول سحب البند السابع من جدول أعمال المجلس بشأن مناقشة حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بذريعة أن هذا البند جعل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضحيةً، وأنه أدى إلى تقويض عالمية المجلس.

وجدد الزعابي دعم الإمارات الكامل للقضية الفلسطينية، مؤكداً أن طلب سحب البند السابع يشكّل أكبر تهديد لمصداقية مجلس حقوق الإنسان، وأنه لمن المسؤولية القانونية والإنسانية والأخلاقية التمسك بهذا البند ومتابعة تنفيذه وفقاً لقرار الجمعية العامة 251/‏60 إلى غاية انتهاء الاحتلال الإسرائيلي، وقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد أنه من منظور حقوق الإنسان والواقع الميداني، أن الضحية هو الشعب الفلسطيني وليس القوة القائمة بالاحتلال، كما لا يمكن تبرير الادعاء بتقويض عالمية مجلس حقوق حينما تقاطع القوة القائمة بالاحتلال المجلس، وترفض جميع القرارات والتقارير التي تصدرها آلية المجلس، مشدداً، في هذا الصدد، أنه بالنظر إلى ما يتعرّض له شعب كامل من انتهاكات منذ أكثر من خمسة عقود نتيجة الاحتلال الإسرائيلي، فإن تخصيص بند كامل لحقوق الشعب الفلسطيني ما هو إلاّ إجراء مشروع وعادل، يدخل ضمن مسؤولية مجلس حقوق الإنسان واختصاصاته وفقاً لقرار الجمعية 251/‏60.

وأضاف أن طلب سلطة الاحتلال ومن يدعمها سحب البند السابع، هو دعوة للمجلس إلى السكوت عن جرائم القتل والاحتجاز التعسفي واستمرار الاستيطان والعقاب الجماعي والإفلات من العقاب، وهي انتهاكات أقرت بها الجمعية العامة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، ولا يمكن للمجلس السكوت عنها، فهذا البند السابع، من خلال تقارير المقررين ولجان التحقيق الدولية، يكشف للعالم ما ترتكبه سلطة الاحتلال من جرائم ضد الشعب الفلسطيني، قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهذا بطبيعة الحال ما يُقلق سلطة الاحتلال ويزعج الدول التي تدعمها.