واصل النظام السوري هجومه على الغوطة الشرقية عبر غارات جوية وتقدم بري وسط معارك عنيفة، أسفرت عن مقتل عشرات الجنود من قوات النظام بحسب بيانات للمعارضة السورية.
في وقت أطلق النظام عملية مفاجئة في الجبهة الجنوبية (درعا)، بدأت بالسيطرة على إحدى القرى في أكثر المناطق وعورة جنوب سوريا، فيما سيطر تنظيم داعش الإرهابي على حي جنوب مدينة دمشق في عملية خاطفة ضد قوات النظام.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تنفيذ طائرات حربية أكثر من 15 غارة جوية استهدفت مدينة دوما، تزامناً مع استهداف قوات النظام لبلدة عين ترما بقصف صاروخي مكثف. وقالت مصادر في دوما: إن القصف لم يتوقف على المدينة طيلة ساعات الليل أول من أمس. وأشارت إلى أن سيارات الإسعاف تواجه صعوبة في التنقل جراء القصف الكثيف.
وتسبب القصف باندلاع حرائق لم يتمكن الدفاع المدني من إخمادها، خشية من استهداف آلياته من قبل الطيران.
وبحسب المرصد، تدور اشتباكات بين مقاتلي فصيل جيش الإسلام وقوات النظام في محيط دوما من جهة مسرابا، تترافق مع قصف متبادل.
ويتزامن القصف مع ارتفاع حصيلة القتلى في مدينة عربين إلى 20 مدنياً، هم 16 طفلاً وأربع نساء، جراء غارة روسية على الأرجح، استهدفت وفق المرصد قبو مدرسة كانوا يحتمون فيها.
جبهة درعا
في المقابل، بدأت قوات النظام السوري حملة عسكرية في ريف درعا الشرقي، حيث سيطرت على قرية على أطراف منطقة اللجاة، التي تعتبر معقلاً لفصائل المعارضة.
وقال قائد عسكري في الجبهة الجنوبية: «سيطرت القوات الحكومية السورية على قرية التينة، التي تقع بين بلدتي شقرة والنجيح في منطقة اللجاة، وإن معارك عنيفة تجري على أطراف قرية الملزومة، التي تسعى القوات الحكومية السيطرة عليها، كما قصفت بلدتي الغارية والنعية جنوب خربة غزالة، التي تسيطر عليها القوات الحكومية».
وأكد القائد العسكري أن «قوات النظام الموجودة في مدينة ازرع، التي تقع على مسافة 20 كيلو متراً شمال مدينة درعا، قصفت بالمدفعية الثقيلة قرية مليحة العطش شرق مدينة ازرع.
وأرسلت تعزيزات عسكرية إلى محافظة درعا استعداداً لعملية عسكرية كبيرة، بعد تقدمها وسيطرتها على أغلب مناطق غوطة دمشق الشرقية، وأن سلاح الجو السوري عاد إلى سماء محافظة درعا، بعد غياب لمدة ثمانية أشهر تقريباً، وشن غارات جوية عدة على عدد من بلدات ريف درعا الشرقي الأسبوع الماضي».
تغيير خطط
وقال مصدر إعلامي لـ( د.ب.أ): إن «فصائل المعارضة تجهز لعملية عسكرية للسيطرة على بلدة خربة غزالة شمال مدينة درعا ولحصار القوات الحكومية الموجودة في المدينة ووصل مناطق نفوذها في ريف درعا الشرقي مع الغربي».
وأضاف أن «خسائر القوات الحكومية في جبهة حرستا شمال شرق العاصمة دمشق غير من خططها، وأرسلت تلك القوات إلى الغوطة الشرقية، ولكن مع اقتراب انتهاء معارك الغوطة فإن وجهة القوات الحكومية هي الجبهة الجنوبية درعا والقنيطرة وريف دمشق».
وتسيطر فصائل المعارضة على أكثر من 60 في المئة من مساحة محافظة درعا، وتسيطر القوات الحكومية على نحو 35 في المئة، ويسيطر تنظيم داعش على عدد من بلدات الشجرة وجملة وكويا وتسيل في حوض اليرموك جنوب غرب درعا.
داعش في دمشق
من جهة أخرى، قتل 36 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ،خلال اشتباكات عنيفة في حي القدم في جنوب دمشق، إثر هجوم لتنظيم داعش مكنه من السيطرة على الحي، وفق ما أفاد المرصد السوري.
وتقدم مقاتلو التنظيم إلى الحي بعد أسبوع من إجلاء مئات المقاتلين من هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصيل إسلامي آخر مع أفراد من عائلاتهم بموجب اتفاق سابق مع دمشق إلى مناطق في شمال سوريا.
وكان للتنظيم وجود محدود في هذا الحي قبل أن تتمكن قوات النظام من السيطرة عليه منتصف الأسبوع الماضي، إثر إجلاء مئات المقاتلين من هيئة تحرير الشام وفصيل أجناد الشام منه.
