تتجه الأنظار إلى العاصمة الأميركية واشنطن، اليوم ، حيث تبدأ زيارة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في خطوة جديدة تؤكد رغبة البلدين في تعميق علاقتهما الاستراتيجية في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية.

حيث ينتظر أن تتناول المحادثات الاتفاق على مواجهة إيران وتدخلاتها في شؤون المنطقة، وتعديل الاتفاق النووي، وإيجاد مخرج للأزمة السورية، وإجبار ميليشيا الحوثي على القبول بالمفاوضات في اليمن، وتحريك العملية السلمية بين الفلسطينيين وإسرائيل.
توقيت حساس
واتفق خبراء ومحللون سياسيون سعوديون على أن الزيارة تأتي في توقيت مهم بسبب التطورات التي تمر بها دول المنطقة كاستمرار الأزمة اليمنية التي تغذيها طهران، وعدم وجود أي بوادر إيجابية لحل الأزمة السورية، واستمرار النظام الإيراني في توتير أوضاع المنطقة من خلال التدخلات المدمرة. وقالوا في تصريحات لـ «البيان» إن ترامب وولي العهد السعودي سيعملان على الضغط على طهران وتعديل الاتفاق النووي.
وقال الخبير السياسي وعضو مجلس الشورى السعودي السابق د. محمد آل الزلفة إن إقصاء ريكس تيلرسون المعروف بتأييده للاتفاق النووي قبيل زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن بأسبوع واحد يمهد الطريق لتحقيق رغبة سعودية عربية في تكريس الضغط الأميركي على طهران بشتى الوسائل، وفي مقدمها الاتفاق النووي المبرم بين إيران والدول الكبرى لكي تكف يدها عن التدخلات في شؤون المنطقة، مشيراً إلى أن السعودية ترى أن هذا الاتفاق بحاجة إلى تعديل.
من جهته، يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة حائل هشام بن محمد الشمري أن المحادثات تركز بلا شك على جملة من المصالح الحيوية للعالمين العربي والإسلامي التي تستشعر الرياض بحكم مكانتها الدينية كبلد الحرمين الشريفين، وبحكم وضعها كدولة قائدة للعالمين العربي والإسلامي بأن ذلك من واجباتها القومية.
مشيراً إلى أن المحادثات المرتقبة تركز على الصراعات في الشرق الأوسط، بما في ذلك كبح التدخلات الإيرانية وإثارتها للمشكلات في المنطقة، وكذلك الحملة ضد الإرهاب.
ملفات اقتصادية
أما الخبير والباحث السياسي د. إبراهيم بن محمد الدوسري فقد لفت إلى أن محادثات ولي العهد السعودي وعراب الرؤية الاقتصادية 2030 لن تقتصر على ملفات سياسية وعسكرية وأمنية فقط، بل سيكون الجانب الاقتصادي محورياً في هذه الزيارة.
حيث سيكرس جهده على تحقيق رؤيته الاقتصادية الطموحة ويبحث الاستثمارات الأميركية من خلال لقاءات ستجمعه مع رؤساء ومديري أكبر الشركات في وادي السيليكون ومدينة سياتيل ومن ضمنهم صناع السينما، فضلاً عن زيارته لكل من نيويورك وبوسطن وهيوستن
