ثمّن حقوقيون مصريون اتجاه أبناء عشيرة «الغفران» القطرية لإطلاق حملة من أجل الضغط على النظام في الدوحة لإيقاف الانتهاكات التي يمارسها تنظيم الحمدين بحقهم، وتقديمهم لشكوى لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فيما يتعلق بهذه الانتهاكات، مشددين على أن هنالك أكثر من مسار يمكن أن يسلكه أبناء العشيرة القطرية من أجل حفظ حقوقهم في مواجهة انتهاكات النظام القطري الطويلة وهي الانتهاكات الخطيرة التي كان من بين أوجهها سحب الجنسية والحرمان من حق العمل والاستفادة من مساعدات الدولة.

وقال نائب رئيس منظمة حقوق الإنسان أحمد عبد الحفيظ، لـ«البيان» إن نجاح حملة الضغط التي تقوم بها عشيرة الغفران على الدوحة يتوقف على حسب قدرات أهل القبيلة في حشد منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية إلى جانبها، بالإضافة إلى برلمانات الدول الغربية ودول المقاطعة الأربع بشكل خاص، موضحاً أن «دول العالم لا تعترف بإسقاط الجنسية عن المواطنين بغير وجه حق» ومن هنا يمكن أن يتم السير بأكثر من مسار دولي من أجل استعادة حقوق العشيرة. وشدد على أن إسقاط الجنسية انتهاك واضح لحقوق الإنسان، فالجنسية حق أساسي وبديهي لأي مواطن وإسقاطها يعتبر جريمة.

وأضاف: هناك مسارات قانونية يمكن للقبيلة سلكها في هذه الحملة ومن ضمنها أن تقدم طلبات وشكاوى في هيئات المجتمع المدني والمنظمات الدولية المعنية، وتقديم العرائض والمستندات الواقعية بمجالس النواب وهيئات الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان. وقال إن الحملة سوف تؤثر على صورة وسمعة نظام الحكم القطري بين دول العالم ويعرضه لحالة إحراج في علاقاته مع الدول الأخرى.

نجاح الحملة

وقال رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان المستشار نجيب جبرائيل، إنه يتمنى نجاح حملة «قبيلة غفران» على النظام القطري وأن تقدر على حشد الناس لموقفها الإنساني، مؤكداً أن الجنسية من أبسط حقوق الإنسان التي تقر بها كل الأعراف والقوانين الدولية، والميثاق العالمي لحقوق الإنسان هو من منح هذا الحق.

وأفاد، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، بأن الحملة يمكن أن تسلك مسارات قانونية مختلفة عن طريق طلب المساعدة من المنظمات الحقوقية كالأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وكذلك محكمة العدل الدولية، مضيفاً أن هناك مسارات شعبية يمكن أن تعتمد عليها الدبلوماسية الناعمة من خلال حشد أكبر الأصوات لتأييد القبيلة والوقوف إلى جوارها ضد النظام.