يد تبني وأخرى تحمل السلاح في سيناء، فما بين عمليات دحر الإرهاب في أرض الفيروز، وآفاق التنمية الداخلية، جهود واسعة تبذل من جانب الدولة المصرية التي أبدت حرصاً كبيراً على ألا يكون الإرهاب عائقاً أمام خطط تنمية وتطوير شبه جزيرة سيناء، بخاصة أنها عانت طويلاً من التهميش والتجاهل من قبل حكومات سابقة.
وفي تصريحات لـ«البيان» فند استراتيجيون مصريون آفاق التنمية في سيناء وما إن كان الإرهاب قد يشكل عائقاً أمام تلك الخطط من عدمه. وشدد الخبراء في ذلك الإطار على أن الدولة المصرية ماضية في مسارين معاً، المسار الأول هو المسار الأمني الخاص بدحر الإرهاب، الذي تعبر عنه بوضوح الآن عملية سيناء الشاملة 2018، والمسار الثاني هو المسار التنموي، ومشروع تنمية سيناء الذي توليه الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي اهتماماً خاصاً.
وأشاد الخبير العسكري اللواء شوقي الحفناوي، بقرار تشكيل لجنة برئاسة المهندس إبراهيم محلب (مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية) لاتخاذ الإجراءات القانونية لطرح أراضي مشروع تنمية سيناء، مؤكداً أن «سيناء ستكون- بعد هذا القرار- منطقة اقتصادية واستثمارية هامة، وليست مجرد صحراء خالية من التعمير والتنمية».
العامل البشري
ولفت الحفناوي، في تصريحات لـ«البيان»، إلى أن العامل الأساسي لتنمية وتعمير منطقة سيناء هو وجود العامل البشري، مؤكداً أن خطة تنمية سيناء تعد من أهم وسائل الدفاع عنها ضد الإرهاب الخارجي والداخلي، وذلك بالتعامل مع الكوادر البشرية في ظل وجود خطة منظمة ومدروسة لتنميتها. وأضاف: عند تنفيذ هذه الخطة الموضوعة، ستستوعب سيناء ما يقرب من 5 ملايين مواطن وبالتالي سيكون هناك تعمير زراعي وصناعي وسكني، وذلك بعد إنجاز مشروعات البنية الأساسية في مجال الطرق والكباري والأنفاق المهمة أسفل قناة السويس والترع النيلية، كما سيحدث اختلاط واندماج بشري كبير بين أهالي الوجه البحري والقبلي وسكان البدو.
ورأى الخبير العسكري ِأن الإرهاب في سيناء ليس عائقاً في طريق تطبيق خطة الدولة لاستثمار سيناء، موضحاً أنه «عند تعمير المنطقة سيعود ذلك بالنفع والمصلحة على بدو سيناء وعندئذ سيكون هناك حافز كبير وضروري لأبناء سيناء لمساعدة قواتنا المسلحة وتقديم البلاغات الفورية ضد أي إرهابي يخطو على أراضيهم».
استغلال الأراضي الصحراوية
في الأثناء، قال الخبير العسكري اللواء طلعت مسلم، في تصريحات لـ«البيان»، إن قرار تشكيل لجنة اقتصادية لبناء وتعمير سيناء «قرار سليم انتظرناه منذ وقت طويل»، مشدداً على أن هناك اهتماماً واضحاً من السيسي بتطهير شبه جزيرة سيناء من البؤر الإرهابية أولاً، ثم تنمية أراضيها وتعميرها. وأشار مسلم إلى الآثار الإيجابية التي ينطوي عليها ذلك القرار الذي ينصب في مصلحة أهالي سيناء بشكل خاص واقتصاد مصر بشكل عام، وذلك عن طريق الدراسة والاستغلال الأمثل للأراضي الصحراوية.
وقال مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة سابقاً اللواء علاء عز الدين، إن قرار تشكيل لجنة لتعمير شبه جزيرة سيناء، هو من أهم القرارات الرئيسية في الدفاع عن الدولة المصرية وأراضيها ضد أي تدخلات خارجية وخطر الإرهاب في البلاد.
تشجيع المستثمرين
وأوضح عز الدين، في تصريحات لـ«البيان»، ن من أكثر النتائج الإيجابية للمشروع، أولاً أنه يشجع المستثمرين المصريين والأجانب، كما أنه يشكل أملاً كبيراً لأهالي سيناء بشكل خاص وللشعب المصري بشكل عام، وذلك استكمالاً لمسيرة تقدم الاقتصاد المصري، موضحاً أن هذا من مبشرات النصر على الإرهاب.
