حوّل تنظيم الحمدين نفسه إلى منصّة لإيران كي تستعرض عضلاتها العسكرية ضد دول المنطقة انطلاقاً من أراضي قطر، من خلال المشاركة الواسعة للحرس الثوري في معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري «ديمدكس 2018»، وتبجّح نائب قائد القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري بأن طهران تمسك بأمن الخليج العربي.
وتباهى العميد تنكسيري بوضع تنظيم الحمدين تحت الإبط الإيراني تحت مسمى «التعاون الثنائي» بين إيران وقطر في مجال الدفاع الساحلي وخفر السواحل، والمشاركة في المناورات العسكرية. وقال، إن إيران تدعم قطر حكومة وشعباً. كما تبجح بقوله أن «الخليج هو بيتنا، وأن أمنه أيضاً بيدنا». وقال تنكسيري في الدوحة: مشاركة إيران في الدورات الثلاث للمعرض جاءت في إطار الدعم الإيراني للدوحة.
ونقلاً عن وكالة «إرنا» الإيرانية، قال على هامش معرض «ديمدكس 2018» في الدوحة، «إن الظروف مهيأة لتنمية التعاون مع قطر، ونحن نسعى إلى مزيد من تعزيز العلاقات مع هذا البلد». وأشار إلى المعرض وقال «نحن نسعى إلى أن نعرض في المعارض اللاحقة الإنجازات الإيرانية في مجال إنتاج الأجهزة والمعدات البحرية».
وتر الأزمة
وعزف المسؤول الإيراني على وتر الأزمة القطرية وسمّاها «العلاقات المتوترة بين بعض دول الخليج وقطر». وفي تحريض واضح للدوحة لكي تواصل الغرق في أزمتها، قال إنه لا يشعر في المعرض «بأي فراغ بغياب الدول التي قاطعت قطر»، متبجّحاً كذلك بأن «مشاركة إيران في الدورات الثلاث للمعرض هي بمعنى الدعم الإيراني للدوحة»، حسب تعبيره. وبذلك هوَّن من شأن عدم مشاركة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب في معرض «ديمدكس 2018»، معتبراً أن تواجد إيران يعوضه.
ويغمز قائد بحرية الحرس الثوري، من قناة الصداقة والتعاون الزائفة، مشيراً إلى أن كل الظروف باتت مهيأة لتنمية التعاون مع قطر، معرباً عن سعيه إلى مزيد من التواصل لتعزيز العلاقات بين البلدين، وهي الرسالة التي أراد منها القول بأنه كلما بعدت الشقة بين الدوحة المختطفة من قبل تنظيم «الحمدين» وأشقائها العرب باتت الظروف مواتية أكثر لتسلل الإيرانيين إليها.
الظروف المهيأة
ويبدو أن الظروف المهيأة التي يعنيها تنكسيري، تتمثل في وحدة الهدف بين مشروع «الحمدين» الحاكم في الدوحة وحلفائه من جماعة الإخوان الإرهابية، والمشروع التوسعي للنظام الإيراني، فكلا المشروعين التخريبيين يلتقيان في دعم الإرهاب وزعزعة استقرار دول المنطقة، واللذان اديا الى سفك دماء آلاف الأبرياء من المحيط إلى الخليج.
ويبدو من حديث جنرال الحرس الثوري الإيراني أن التحالف بين «محور الشر»، تعدى المستوى النظري إلى مرحلة أكثر خطورة تضع أمن منطقة الخليج العربي بأكملها في خطر، فتنكسيري يعبرعن تعزيز الهيمنة الإيرانية على مقدرات الأمور في قطر من خلال تأكيده بان الحرس الثوري يعمل مع الدوحة في مجالات الدفاع الساحلي وخفر السواحل والمشاركة في المناورات العسكرية.
وآثر تنكسيري أن يجعل كل هذه الأسئلة معلقة دون أجوبة في مراوغة وتسويف ظل ملازماً لنظام ولاية الفقيه في إيران، ليدع الباب موارباً كذلك أمام السؤال الرئيسي الذي لا يزال يتردد في أروقة الدوحة حول أسباب وجوده المتدثر بالمشاركة في معرض مؤتمر ومعرض «ديمدكس 2018».
وتفقد والوفد العسكري الإيراني خلال زيارة الدوحة المعرض الدولي السادس للدفاع البحري «ديمدكس 2018» الذي يقام في الدوحة مرة في كل عامين، ويتضمن استعراضاً عسكرياً للسفن الحربية للدول المشاركة فيه.
يد إيران
اعتبر أمجد طه، الرئيس الإقليمي للمركز البريطاني لدراسات وأبحاث الشرق الأوسط، زيارة نائب قائد القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، العميد علي رضا تنكسيري إلى قطر، أن نظام تميم بن حمد آل ثاني، هو يد نظام الملالي في المنطقة.
وقال الخبير في الشؤون السياسية الاستراتيجية، في تغريدة له على «تويتر»: «الحرس الثوري الإيراني هدد الكويت بميليشيات حزب الله وسبق وفجر في السعودية واستخدم قوته البحرية لتهريب إرهابيين فارين من العدالة في البحرين».

