السبسي: تونس في وضع صعب ولا بد من إيجاد حلول

السبسي خلال حضوره اجتماع الأطراف الموقّعة على وثيقة قرطاج (البيان)

لجنة متعددة الأطراف لتحديد أولويات المرحلة المقبلة

اعترف الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي بالظروف العسيرة التي تمر بها بلاده على صعد عدّة، وقال إن تونس في وضع صعب ولا بد من إيجاد الحلول لذلك.

وأكد السبسي لدى افتتاحه أمس بقصر قرطاج، اجتماع الأطراف الموقّعة على وثيقة قرطاج، أن «تونس اليوم في حاجة إلى جميع أبنائها، دون استثناء»، ملاحظاً أنه «ضد الإقصاء» وهي مسألة جعلته «محل انتقادات من قبل من يرون أن سياسة الحوار والتوافق التي انتهجها هي سبب بعض المصائب» وفق تعبيره

ولفت إلى أنه تم توسيع قاعدة المنضمين إلى وثيقة قرطاج، لكن منهم من انسحب لبعض الأسباب، مشيراً إلى ضرورة التحاور بوضوح وموضوعية.

دعوة

وذكر أنه كان طالباً في البداية الموقعين على الوثيقة بتقديم مقترحاتهم، في ظل وجود مستجدات تتطلب التحيين، موضحاً أنهم قطعوا خطوات لا يستهان بها على أساس وثيقة قرطاج وكوّنوا من أجلها حكومة وحدة وطنية، «لكن لا شيء صالح لكل مكان وزمان إذ توجد مستجدات تتطلب التحيين».

وبعد أن أشار إلى أنه اطلع على المقترحات التي تستدعي الحوار والنقاش حولها، لاحظ السبسي أنه «لا بد من إبداء الآراء حول المقترحات لإيجاد قاسم مشترك في ما بينها ويكون متعلقاً بالأولويات وأمهات القضايا»، موضحاً أن «الاختلاف حول بعض المسائل جائز، لكن لا يمكن الاختلاف حول الأهم». كما شدد على ضرورة الاتفاق على منهجية يمكن التوصل إليها بعد مدة.

وبعد أن أعرب عن أمله في أن يكون هذا الاجتماع للأطراف الموقعة على وثيقة قرطاج، مناسبة لوضع الأمور في إطارها، بين قايد السبسي أنه «لا علاقة له ببعض التصريحات والأقاويل المتصلة بلقاءاته قائلاً إنه «منتخب من طرف الشعب التونسي ويعمل على خدمة بلاده ولا يتحاور إلا في أطر رسمية .

كما أنه يتعامل مع مؤسسات ومنظمات إضافة إلى أحزاب منتخبة كونوا حكومات مضيفاً «أنا لا أتعامل إلا مع المؤسسات».

أولويات

إلى ذلك، أكّدت سعيدة قراش الناطقة باسم الرئاسة أن السبسي سبق أن طلب من الأطراف الموقّعة على وثيقة قرطاج، التقدم بمقترحات في علاقة بالوضع الحالي للبلاد وخاصة المتعلق بالملفات الكبرى التي تعاني أزمة.

وأنه تم الاتفاق على إيفاد ممثلين عن الموقعين على الوثيقة من أجل النقاش في المقترحات، التي تم التقدم بها في إطار تحيين الوثيقة الأصلية وفي علاقة بما تم الالتزام به في مرحلة أولى والعمل على إيجاد القاسم المشترك بين مقترحات الأحزاب وتبنيها في غضون أسبوعين على أقصى تقدير.

من جهته أعلن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي إثر انتهاء اجتماع الأطراف الموقعة على وثيقة قرطاج أنه تم إقرار تكوين لجنة لتحديد أولويات الفترة المقبلة وتم إمهالها فترة أسبوع لإتمام أعمالها، مضيفاً أن هذه اللجنة ستتكون من ممثلين عن الأحزاب والمنظمات الموقعة على الوثيقة، حيث سيمثل كلاً منها عضوان في اللجنة.

تعليقات

تعليقات