على عتبة الـ27 من الجاري، تاريخ إقفال مهلة تسجيل اللوائح للانتخابات النيابية المقرّرة في 6 مايو المقبل، بدأت تركيبة هذه اللوائح وبرامجها تتكشف تباعاً، ومعها التحالفات التي تُنسج بناء على حسابات الربح والخسارة و«على القطعة»، بعيداً من المبادئ السياسية التي قسمت لبنان عمودياً، خلال آخر انتخابات نيابية جرت عام 2009، بين قوى 8 و14 مارس.
ومع إعلان تيار «المستقبل» أسماء مرشحيه في مختلف الدوائر، بدأت تتضح صورة بعض اللوائح والتحالفات التي يبدو أنها ستكون «القطعة» بين التيار الأزرق وحلفائه المفترضين، مع الإشارة إلى أن الرئيس الحريري صوب على النهوض بالاقتصاد، وشد عصب جمهور «المستقبل» مخيراً إياه بين التصويت لمشروع النهوض أو وقفه.
وبعدما رسم خريطة طريق «تيار المستقبل نحو 6 أمايو»، غرّد الحريري عبر «تويتر» أمس، قائلاً: «المرشّحون الذين أعلنت عنهم سوف يكونون يداً واحدة في الحملة الانتخابية، وسيكونون يداً واحدة بعد الحملة عندما يدخلون إلى البرلمان بأعداد مشرّفة بإذن الله، ليمثلوا تيار المستقبل وقواعد المستقبل ومشروع المستقبل، للبنان أفضل، مشروع الشرعية والاعتدال والعيش المشترك».
المشهد الانتخابي
بقيت الترشيحات للانتخابات النيابية تحت مجهر التقييم، والأخذ والرد، فيما التحالفات وشكل اللوائح حسِمت في بعض الدوائر. أما المحك، فهو في كيفية صوغ التحالفات بين القوى الأخرى بالنظر إلى تعقيدات الدوائر والتداخل بين بعضها البعض، والذي جعل لكل دائرة خصوصيتها، وفرض ما يسمّى التحالفات والاختلافات الموضعية، حتى بين حلفاء الصف الواحد.
وعلى بعد أسبوعين من إقفال مهلة تسجيل اللوائح الانتخابية، تسارعت التطورات على الجبهة الانتخابية ونشطت الاتصالات على كلّ الجبهات لصوغ التحالفات وتشكيل اللوائح. ويُنتظر أن تبلغ عملية إعلان لوائح المرشّحين نهايتها في 24 الجاري، مع إعلان «التيار الوطني الحرّ» لوائحه. علماً بأن جميع الأفرقاء كانوا قد سجّلوا ترشيحاتهم وأقفل باب الترشيح في 6 من الجاري.
وفُتح في اليوم التالي باب العودة عن الترشيح لمن يرغب في مهلة تنتهي في 21 من الجاري. ويُنتظر أن يصوغ جميع الأفرقاء لوائحهم مشفوعة بالتحالفات الانتخابية التي سيعقدونها، ويسجّلون هذه اللوائح رسمياً في وزارة الداخلية قبل 26 الجاري، حيث موعد انتهاء التسجيل.
«روما 2»
وفي هذه الأجواء، حزمت القيادات العسكرية والأمنية حقائبها للتوجّه غداً إلى روما، ضمن وفد كبير يرأسه رئيس الوزراء سعد الحريري ومعه وزراء الدفاع والمال والداخلية والخارجية، للمشاركة في أعمال «مؤتمر روما 2» المرتقب اليوم الأربعاء المخصص لدعم الجيش وبقية المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية.
وسيطرح الوفد اللبناني مشروعاً متكاملاً للسنوات الخمس المقبلة (2018-2022) تحدّد بالتفصيل حاجات الجيش اللبناني والقوى الأمنية والعسكرية المختلفة..
Ⅶ
