الجيش الليبي يدعو لإشراك أنصار القذافي في التعويضات

أكد دعمه المسار الانتخابي ورفضه الحوار مع الإرهابيين

دعا الجيش الليبي إلى تعويض كافة الليبيين الذين سقطوا من جراء العمليات المسلحة منذ فبراير 2011 بمن فيهم أنصار نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الليبية أحمد المسماري، خلال مؤتمر صحافي، مساء أول من أمس، إن الجيش لا يريد أسلحة أو دبابات أو طائرات، وإنما يجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولية المصالحة الوطنية بمشاركته في تحقيقها على أرض الواقع من خلال أمواله وخبراته لتعويض وإنهاء الأزمة المستمرة منذ 2011.

وأضاف المسماري أنه يجب تعويض كل من سقطوا نتيجة الأعمال المسلحة في ليبيا من أنصار النظام السابق والثوار والضحايا في «فجر ليبيا» و«عملية الكرامة»، مؤكداً أن السلطات في ليبيا لا تريد جنوداً على أراضيها، وأنه يجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولية الخطأ مثلما أقر به –حسب تعبيره –وذكر كمثال على ذلك إقرار فرنسا بأنها أخطأت عندما تدخلت في أزمة ليبيا خلال عام 2011.

وشدد المسماري على ضرورة تطبيق مصالحة وطنية شاملة مبنية على جبر الضرر والتعويض، مطالباً المجتمع الدولي بالقيام بأمر حاسم في هذا الأمر، مشيراً إلى ما اتخذه ملك ليبيا الراحل إدريس السنوسي في شأن المصالحة الوطنية مع تأسيس دولة ليبيا.

مصالحة

وقال المسماري إن المصالحة الوطنية لا تشمل من قام بجرم معروف، إضافة إلى عناصر تنظيم داعش والقاعدة أو من دعمهم وتحالف معهم.

وأضاف المسماري أن ليبيا تحتاج اليوم إلى تقديم تنازلات كبيرة من مختلف شرائح المجتمع، حتى يوضع الشعب الليبي في «غرفة واحدة» حسب تعبيره.

وأوضح الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي أن المصالحة الوطنية مطلب شعبي ولكنها لا تشمل الإرهابيين من تنظيمي داعش والقاعدة.

وأضاف المسماري أن الجيش يدعم إجراء الانتخابات بحسب خطة العمل الأممية، مؤكداً أن القيادة العامة للقوات المسلحة ستقبل بالنتائج مهما كانت، مشيراً إلى أن الجيش يبدي مرونة من أجل مصلحة ليبيا في حال تأخر الانتخابات.

وأوضح المسماري أن المخرج الوحيد للأزمة الليبية الراهنة يجب أن يكون من خلال صناديق الاقتراع، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل بنية حسنة لحل الأزمة في البلاد، أو ترك المسألة لليبيين بأنفسهم.

إلى ذلك، قال المسماري إن عملية الجيش الليبي في الجنوب تهدف إلى تحقيق الأمن وتطبيق القانون في منطقة فزان، مشيراً إلى أنه وبعد انتهاء المهلة الممنوحة للعصابات المسلحة في سبها، سيبدأ في تطبيق القانون على كل المخالفين، داعياً أهالي المدينة إلى التعاون مع الجيش الساعي إلى إعادة الأمن إلى الجنوب.

تعليقات

تعليقات