تحركت آلة الدعاية القطرية السوداء لتقود حملة ممنهجة هدفها الإطاحة بوزير الداخلية التونسي لطفي براهم. وقالت مصادر تونسية إن الحملة القطرية ازدادت حدة بعد الزيارة التي قام بها براهم إلى الرياض ولقائه بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حيث نشر حساب مزيف على «تويتر»، والذي تديره مخابرات الدوحة تغريدات مفادها أن السعودية تعمل على إعادة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي إلى الحكم، وسرعان ما التقطت أبواق قطر التغريدات لتحولها إلى مادة للهجوم على الوزير.
وأكد ناشطون تونسيون أخيراً أن قطر كشفت عن شرها المستطير، بعد أن باتت تتزعم حملة مشبوهة للإطاحة بوزير تونسي أثبت كفاءته في مواجهة الإرهاب، وبات يمثل مصدر رعب للجماعات المتشددة ولمن يوفرون لها الغطاء الأمني والسياسي.
زيارة ناجحة
وفي هذا السياق قال باسل الترجمان المحلل السياسي ورئيس تحرير موقع «الجريدة» التونسي، إنه «يصعب أن تحظى زيارة أداها وزير في الحكومات التونسية المتعاقبة للعربية السعودية بضجة إعلامية مثل التي رافقت زيارة وزير الداخلية لطفي براهم، والتي لا تخرج عن زيارة عادية يؤديها مسؤول رفيع لدولة شقيقة»، مبرزاً أن «هستيريا ضربت أطرافاً بعينها منذ بداية الزيارة وحتى بعد انتهائها ولم تقف فقط عند حدود المستوى الوطني، بل تجاوزته لتدخل الماكينة الإعلامية القطرية بكل مساحتها ومنصاتها الحرب دون هوادة مستخدمة كل ما تملك من قنوات تلفزيونية وجرائد وصحف ورقية وإلكترونية وتدفع مبالغ طائلة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة فيسبوك لتشويه الزيارة، وتحويلها إلى مشروع مؤامرة ضد تونس يكون الهدف منها إعادة الرئيس الأسبق بن علي للحكم».
