كشف الصحافي الاستقصائي الأميركي في «مركز الحرية»، دانيال جرينفيلد، عن دور قطر في أحداث الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية، حيث قدمت الأسرة الحاكمة هناك المأوى لـلإرهابي خالد شيخ محمد، مؤكداً ان دعم الدوحة لتنظيم داعش تخطى كل الحدود.

وأكد جرينفيلد، في تحقيق استقصائي نشر في موقع «فرونت بيغ ماغ»، أن قطر تشكل هذه الأيام تهديداً أكثر بكثير مما كانت عليه في الحادي عشر من سبتمبر، مؤكداً أن صلاتها الوثيقة بالإرهاب جعلت منها دولة منبوذة في المنطقة، حتى أن دعمها لتنظيم «داعش» الإرهابي تعدى كل الحدود. ولفت التحقيق الصحفي إلى دور قطر السلبي في المنطقة العربية ودعمها تنظيم الإخوان الإرهابي، وقال إن الدوحة هي الراعي الرئيسي لهذه الجماعة الإرهابية، كما أن لديها علاقات وثيقة مع إيران.

وكشف أن قطر تستخدم قناة الجزيرة للدعاية للتنظيمات الإرهابية، وهدم استقرار الدول الصديقة، وتسعى أيضاً للتأثير على السياسة الأميركية، من خلال مراكز أبحاث مثل بروكينغز، في الوقت الذي تقوم فيه بالتجسس على الأميركيين أنفسهم.

ولفت إلى أنه كانت هناك شكوك لسنوات بأن القطريين كان لهم دور ما في أحداث 11 سبتمبر، ووفقاً للدوائر المخابراتية فإن عبدالله بن خالد آل ثاني، أحد أفراد العائلة الحاكمة القطرية، ووزير الداخلية السابق ووزير الشؤون الإسلامية، من أكثر المتعاطفين مع تنظيم القاعدة، ووفر المأوى لخالد شيخ محمد.

وأشار إلى أنه عندما وصل أفراد مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي آي» إلى قطر لإلقاء القبض على العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر، تم نقله على متن طائرة حكومية قطرية خاصة ذات نوافذ سوداء، واتهمت قطر في الوقت نفسه بزعزعة أمن المنطقة العربية واستقرارها، عبر دعم الميليشيات الإرهابية في سوريا واليمن وليبيا. من ناحية أخرى، أشار التحقيق الاستقصائي إلى الدعم الإيراني للمحاور الشيعية في سوريا ولبنان واليمن لزعزعة استقرار المنطقة، الذي جاء متزامناً مع دعم الدوحة الجماعات الإرهابية أيضاً.

وكشف جرينفيلد أن التحالف الإيراني القطري يبدو أنه الفائز من الكارثة الإنسانية للربيع العربي، ففي الوقت الذي كانت تقوم فيه شبكة الجزيرة الإرهابية القطرية بتقويض الحكومات العربية شحنت الدوحة أيضاً كميات هائلة من الأسلحة إلى حلفائها الإرهابيين، وتحديداً في ليبيا وسوريا ومالي.

التحقيق الاستقصائي كشف أيضاً أن الدعاية القطرية عبر قناة الجزيرة كانت تهدف إلى التأثير على الأميركيين، وتمت مقاضاتها بتهمة الاحتيال، وبدأ موظفوها من النساء واليهود يقيمون الدعاوى ضدها بتهمة التمييز على أساس الجنس ومعاداة السامية.