طوق جيش النظام السوري مدينتي دوما وحرستا ليتمكن تقسيم الغوطة الشرقية إلى ثلاثة أجزاء، فيما ارتكب مجزرة جديدة في بلدة مسرابا ذهب ضحيتها تسعة مدنيين بينهم أربعة أطفال وثلاث نساء، جراء القصف المكثف الذي تنفذه قوات النظام بالصواريخ وغارات الطائرات.

وعزل الجيش السوري أمس مدينة دوما عن باقي الغوطة الشرقية قرب دمشق إثر تقدم جديد ضيق من خلاله الخناق أكثر على الفصائل المعارضة والمدنيين المحاصرين في هذه المنطقة. وبعزله مدينة دوما، تمكن الجيش السوري وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان من تقسيم الغوطة الشرقية إلى ثلاثة أجزاء: دوما ومحيطها شمالاً، حرستا غرباً، وباقي المدن والبلدات التي تمتد من الوسط إلى الجنوب. وفي إطار عملية عسكرية برية بعد حملة قصف عنيف، سيطرت قوات النظام السوري مؤخراً على أكثر من نصف مساحة الغوطة الشرقية. وارتكبت قوات النظام مجزرة جديدة في مسربا راح ضحية لها تسعة أشخاص بينهم أربعة أطفال وثلاث نساء.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «عزلت قوات النظام دوما، أبرز مدن الغوطة الشرقية، بعد سيطرتها على الطريق التي يربطها بحرستا غرباً وعلى مدينة مسرابا إلى الجنوب منها».

وأفاد مراسل فرانس برس في مدينة دوما عن قصف جوي ومدفعي على المدينة التي يختبئ سكانها في الأقبية وبدت شوارعها خالية من الحركة، وهي التي استقبلت أصلاً نازحين فروا من المعارك. وأشار المراسل إلى أن سيارات الإسعاف التي تذهب لإجلاء الجرحى تجد صعوبة في العودة إلى المستشفيات جراء القصف.

وأورد المرصد أن «ثلاثين غارة جوية استهدفت دوما كما تنهال عليها عشرات القذائف الصاروخية».

ووجه المجلس المحلي لمدينة دوما «نداء استغاثة» للمنظمات الدولية، مشيراً إلى أن «اكتظاظ الملاجئ والأقبية وأصبح الناس ينامون في الطرقات والحدائق العامة» بعد وصول أعداد كبيرة من النازحين من مناطق مجاورة. كما أشار الى «صعوبة دفن» القتلى بسبب القصف الذي طال أيضاً مقبرة المدينة.

تتزامن الاشتباكات مع هدنة إنسانية أعلنتها روسيا، تنص على وقف الأعمال القتالية لخمس ساعات يومياً. ويتخللها فتح «ممر إنساني» لخروج المدنيين. ولم يسجل منذ بدء تطبيق هذه الهدنة قبل عشرة أيام خروج أي من المدنيين وفق المرصد. وعلى هامش تقدم الجيش السوري، تجرى مفاوضات محلية بين قوات النظام ووجهاء من الغوطة الشرقية للتوصل إلى حل «لوقف سفك الدماء، إما عبر إخراج المدنيين أو إخراج المقاتلين»، وفق عبد الرحمن.