أكد محللون سياسيون بحرينيون أن الحديث الأخير لعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة التي حمل رسائل واضحة لإيران وقطر، تأتي في سياق مواجهة قوى الشر والظلام وأعداء الإنسانية. وأكدوا لـ«البيان» أن «الملك وضع الميليشيات الإرهابية ومن يدعمها في قفص واحد للتركيز على محاربتها، وفق الإمكانيات والأدوات القانونية المشرعة دولياً، لحماية الشعوب العربية من المخاطر والأطماع الإيرانية معاً».

رؤية واضحة

وأكد المحلل السياسي البحريني سعد راشد أن حديث ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة يأتي في سياق الجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب بمنطقة الشرق الأوسط، والخليج العربي بالذات. وقال راشد لـ«البيان» إن مملكة البحرين من الدول العربية التي شهدت مؤامرة تستهدف أمنها واستقرارها، حيث إن دويلة قطر دعمت تلك المؤامرة بالأموال والاحتياجات اللوجستية للجماعات الإرهابية، وعليه أكد الملك أن البحرين نوهت مرات عدة، لحكام قطر، بأنها لم تُعِرْ أي اهتمام ومضت في دعمها للإرهاب.

وأشار إلى أن التدخلات القطرية والإيرانية بالمنطقة محور أساسي يتم التحرك فيه لدى الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وحديث ملك البحرين جاء منسجماً بعد تورط إيران بالشأن المحلي في أزمة البحرين 2011، ومساعيها في التحرك نحو احتلال اليمن، وهذا ما تتصدى له قوات التحالف العربي لدعم الشرعية.

وأوضح أن رسائل ملك البحرين تؤكد العزم لوقف وقطع دابر الإرهاب القطري والإيراني في الوطن العربي، وجعل الميليشيات الإرهابية ومن يدعمها في قفص واحد، للتركيز على محاربتها وفق الإمكانيات والأدوات القانونية المشرعة دولياً لحماية الشعوب العربية من المخاطر والأطماع الإيرانية والقطرية.

رسائل واضحة

بدورها، قالت المحللة السياسية منى المطوع إن رسائل الملك الشفافة والواضحة تؤكد أن أزمة المقاطعة مع تنظيم الحمدين ليس لها أي علاقة باستهداف الشعب القطري، كما يروّج البعض. وأوضحت المطوع أن «تأكيدات جلالته القلق من تعدد الانقلابات واستمرارها داخل قطر، ترتبط بشكل مباشر بسلامة ومستقبل شعب قطر الشقيق، والأمن الإقليمي معاً».

وأضافت: «الأسئلة التي وجّهها الملك كعلامات استفهام بشأن لجوء قطر إلى قوات أجنبية من الخارج، ولماذا لم يلتزم أميرها باتفاقية الرياض التي وقّعها هو بنفسه عام 2013 والاتفاق التكميلي 2014 توضح أسباب لجوء الدول الأربع إلى خيار المقاطعة». وزادت: «لجوء قطر إلى قوات أجنبية يكشف عمق العلاقة التي تربط قطر بإيران وتركيا المعاديتين للعرب والخليج العربي، ومن الواضح أن دفة القرار السياسي داخل بيت الحكم بقطر ليست بيد حكامها، ولا بأبسط القرارات والمواقف».

تضامن الأشقاء

إلى ذلك، قال المحلل السياسي نوار المطوع إن رؤى العاهل البحريني تتسق مع إخوانه قادة الدول الأربع، ومع الواقعية السياسية في حل الأزمة بجدية، وبكامل المسؤولية الوطنية التي تتصدى لواجبها، وتحمّل أمانة حفظ أمن واستقرار شعوبها وبلدانها.

وتابع المطوع: «دول المنطقة قادرة على دحر الإرهابيين الإيراني والقطري، واجتثاث جذورهم الفكرية والمالية والتنظيمية، وردع تدخلاتهم في الشؤون الداخلية للدول، لأن هناك يقظة سياسية، وكفاءة عالية للأجهزة الأمنية، وتضامناً في سياق الحرب ضد قوى الشر والتطرف وأعداء الإنسانية».