كشف السودان عن تقديمه لمعلومات استخباراتية كبيرة قادت إلى إحباط عدد من العمليات الإرهابية في المنطقة، معلناً في الوقت ذاته استعداده لمواصلة التنسيق والتعاون مع جميع الدول من أجل تحجيم خطر الإرهاب، والحد من الجرائم العابرة للحدود، غير أنه أكد حاجته للمعدات والآليات لحماية حدوده من تسلل الجماعات الإرهابية.

وطالب رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان السوداني اللواء المتقاعد الهادي آدم حامد المجتمع الدولي بدعم بلاده مادياً وفنياً لمحاربة الجرائم العابرة للحدود، مؤكداً أن استمرار وضع السودان في القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب يمثل إجحافاً لدوره الذي ظل يطلع به في محاربة الإرهاب، وكشف عن تعاون معلوماتي مستمر بين السودان والولايات المتحدة بشأن الأنشطة الإرهابية بالمنطقة.

وأكد حامد في تصريحات لـ«البيان» استمرار بلاده في مكافحة الإرهاب والجرائم العابرة للحدود الأخرى بما يتوفر لديه من إمكانيات، وقال إن السودان سيواصل تعاونه في محاربة التنظيمات الإرهابية مع مختلف الدول والمنظمات الدولية سواء كان بالمعلومات أو العمل الميداني رغم إمكانياته الشحيحة، وأضاف «ومن المفارقات وجود اسم السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب، السودان يكافح ويكافأ بقائمة الإرهاب، إنه الكيل بمكيالين بعينه».

وأوضح حامد أن وضع السودان الجغرافي والاستراتيجي على البحر الأحمر وجواره مع عدد من الدول التي تنشط فيها الجماعات الإرهابية يجعله مهدداً بتسلل تلك الجماعات وهو ما يزيد العبء على حكومته، مطالباً المجتمع الدولي بدعم بلاده مادياً وفنياً لمكافحة جرائم الإرهاب والاتجار بالبشر وتهريب الأسلحة، لا سيما وأن السودان يعتبر دولة عبور لتلك الجرائم. وأضاف «السودان له سواحل طويلة وحدود ممتدة ويحتاج للأجهزة كما نحتاج إلى نشر عدد أكبر من القوات ومن الصعب جداً حماية الحدود بنشر القوات لوحدها»، مؤكداً أن الدولة تسعى لأن تكون حدودها للمصالح المشتركة بين دول جواره من خلال اتفاقات تكوين القوات المشتركة، لافتاً إلى تجربة الحدود السودانية التشادية التي أكد بأنها حلت العديد من المشاكل الحدودية.

إلى ذلك، وصف وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف وزير الدفاع العلاقة بين السودان ومصر بالمهمة والإستراتيجية، وشدد على أهمية التواصل بين الأجهزة الأمنية فى البلدين وقال إن الأمن القومي المصري يمثل أمن الأمة، ومن الواجب حمايته.

Ⅶالخرطوم ـ طارق عثمان