على مسافة أقل من شهرين من موعد إجراء الانتخابات النيابية في لبنان في 6 مايو المقبل، والخريطة المجلسية الجديدة التي سترسمها صناديق الاقتراع، تترقّب الساحة الداخلية عودة سعودية قوية إلى المسرح اللبناني اعتباراً من الأسبوع المقبل، إذ تفيد المعلومات بأن وزير الخارجية عادل الجبير قد يزور بيروت، فيما يعود المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا لاستكمال محادثاته مع المسؤولين.
يستعدّ لبنان لـ«قطف» أولى ثمار المؤتمرات الدولية الداعمة له، أمنياً وسياسياً واقتصادياً، بدءاً من «مؤتمر روما 2» الذي يُعقد في 15 من الجاري، لدعم الجيش والقوى الأمنية، مروراً بـ«مؤتمر سيدر للدعم الاقتصادي والمالي والتنموي» الذي يُعقد في باريس، في 6 أبريل المقبل، ووصولاً إلى مؤتمر بروكسل، في 24 و25 أبريل المقبل، لدعم لبنان بمواجهة أزمة النزوح.
وفي ظلّ استمرار حركة الاتصالات الخارجية لإنجاح المؤتمرات المخصّصة لدعم لبنان، التي وإن تفاوتت نتائجها المالية، في ظلّ تخوف محلّي بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، فإن انعقادها، بحسب مصادر سياسية متابعة، هو حدث في ذاته يؤكّد اهتمام المجتمع الدولي وعدم تخلّيه عن البلد، كما يؤكد الثقة التي استعيدت مع عودة رئيس الوزراء سعد الحريري عن استقالته، الذي يتولّى شخصياً جانباً كبيراً من الاتصالات لإنجاح هذه الاستحقاقات.
الملفّ الانتخابي
في 6 مايو المقبل، سيتوجّه اللبنانيون إلى صناديق الاقتراع، بعد تسعة أعوام أبعِدوا خلالها قسراً عن الحياة الديمقراطية، وسيدلون بأصواتهم على أساس قانون نسبي، أبعد عنهم كأس الغالبية المرّة وقرّبهم أكثر من عدالة التمثيل.
ذلك أن كثيرين أشادوا بارتفاع عدد المرشحين (976 مرشحاً ومرشحة) مقارنةً بالدورات السابقة، وأثنى آخرون على التقدم الملحوظ في عدد المرشّحات (111 مرشحة). والتطوّران مهمّان طبعاً، شرط أن يتجاوزا الشكل إلى الجوهر.
ففي الاثنين مؤشر واضح إلى أهمية النسبية والصوت التفضيلي في تشجيع اللبنانيين على المشاركة في الحياة العامة، بعدما أدركوا أن الخرق ممكن، وأن المستحيل في التمثيل بات من الماضي، على أن تشكل تجربة مايو حافزاً لتعديلات تحسينيّة قد تكون مطلوبة على القانون وتطبيقه في المستقبل.
اجتماع
عرض المجلس الأعلى للدفاع في اجتماع عقده أمس في القصر الجمهوري في بعبدا، بدعوة من الرئيس عماد ميشال عون، للتحضيرات الجارية لمشاركة لبنان في مؤتمر روما - 2 لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.
وسبق الاجتماع لقاء بين الرئيس عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عرض فيه الأوضاع العامة في البلاد. وقد عرض المجلس الأوضاع الأمنية في البلاد والإجراءات المتخذة للمحافظة على الأمن والاستقرار، إضافة إلى التدابير التي ستتخذ خلال الانتخابات النيابية المقبلة.
