فجرت استقالة رئيس الائتلاف الوطني السوري رياض سيف من الرئاسة لأسباب صحية، صراعاً داخل الائتلاف من أجل ملء الفراغ الرئاسي، فيما تراجع مستوى ودور الائتلاف على المستوى الداخلي والدولي.

وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إن سيف يعاني من مرض يمنعه من مزاولة عمله في رئاسة الائتلاف، الأمر الذي دفعه إلى تقديم استقالته من أجل تلقي العلاج في أحد المستشفيات الألمانية.

أبرز المرشحين

وفي هذا الإطار، يعكف الائتلاف على ملء الفراغ الرئاسي، فيما يجري صراع داخل الهيئة السياسية على تولي منصب الرئاسة وسط حالة من الاستقطاب بين التيارات السياسية.

وعلمت «البيان»، أن رئيس الهيئة العليا للمفاوضات د. نصر الحريري أحد أبرز المرشحين لرئاسة الائتلاف، ليكون رئيس الائتلاف والهيئة العليا في الوقت ذاته، وهو الأمر الذي جرت مناقشته في وقت سابق من أجل توحيد مؤسسات المعارضة السورية. ومن المتوقع أن تجري انتخابات مبكرة من أجل رئاسة الائتلاف، ما يستدعي اجتماع الأمانة العامة للائتلاف، فيما أكدت المصادر أن اجتماع الأمانة العامة سيكون في الأيام المقبلة، إذ سيتقدم ثلاثة من المرشحين لتولي منصب رئاسة الائتلاف.

إضاءة

وانتخبت الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري، في السادس من مايو الماضي، رياض سيف رئيساً سادساً للائتلاف الذي يتمسّك بكونه الممثل السياسي للمعارضة والثورة السورية، في ظل وجود العديد من المنصات والتيارات السياسية التي تحاول كسر احتكاره تمثيل المعارضة السورية.

ويُعدّ رياض سيف (70 عاماً) من أبرز الوجوه في المعارضة السورية، إذ اعتقله النظام مرتين قبيل اندلاع الثورة السورية، فقضى سنوات عدة خلف القضبان، على خلفية نشاطه إبان ما يُعرف بـ«ربيع دمشق» في بداية تولّي بشار الأسد السلطة عام 2000، حينها اعتقل في سبتمبر وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات.