استشهد مساء أمس الشاب الفلسطيني من ذوي الإعاقة السمعية محمد زين الجعبري (24 عاماً) بعد أن أصيب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في منطقة باب الزاوية وسط الخليل بينما أدى 50 ألفاً صلاة الجمعة برحاب الأقصى فيما قمعت قوات الاحتلال المسيرات الشعبية السلمية للأسبوع الـ14 على التوالي، نصرة للقدس واحتجاجاً على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب المدينة عاصمة لإسرائيل مستخدمة الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، تجاه الفلسطينيين، ما أدى إلى وقع عشرات الإصابات وحالات الاختناق.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية فإن الجعبري نقل إلى المستشفى الأهلي لتلقي العلاج ووصفت إصابته بالخطيرة، وأعلن عن استشهاده في وقت لاحق، مشيرة إلى أن الشهيد من ذوي الإعاقة السمعية، وهو متزوج وأب لطفلين.
إجراءات تعسفية
على صعيد آخر، تحدى 50 ألف فلسطيني من القدس المحتلة وأراضي الـ48 إجراءات الاحتلال القمعية، أمس، وأدوا صلاة الجمعة برحاب المسجد الأقصى المبارك. وذكرت مصادر أن جموع المصلين بدأت بالوصول إلى المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح الأولى، وانتشروا في مرافق المسجد المختلفة.
ونشرت قوات الاحتلال تعزيزات عسكرية وسط المدينة، تزامناً مع انطلاق سباق الماراثون التهويدي الذي تشرف عليه بلدية الاحتلال في القدس، إضافة لقمعها ماراثون فلسطيني مقدسي قبل انطلاقه.
ومنعت شرطة الاحتلال في القدس المحتلة، ماراثونا مقدسيا مضادا لسباق تهويدي تشرف عليه بلدية الاحتلال.
وقالت مصادر إن قوات الاحتلال شرعت منذ ساعات الصباح بالانتشار بمدينة القدس، وأغلقت العديد من الشوارع الرئيسة في شطري المدينة لصالح ماراثون تهويدي تشرف عليه بلدية الاحتلال في القدس بمشاركة متسابقين يهود ومن دول أجنبية. واعتقلت قوات الاحتلال الناشط المقدسي محمد أبو الحمص، بعد أن اعتدت عليه وصادرت مركبته وأعلاماً فلسطينية وملابس خاصة بالماراثون، والشاب المقدسي فادي المطور.
وأضاف إن قوات الاحتلال حاصرت مركبة الناشط أبو الحمص في شارع نابلس قُبالة سور القدس التاريخي من جهة باب العامود، وصادرت بالقوة ملابس خاصة بسباق مقدسي «ماراثون» وأعلاماً فلسطينية قبل أن تعتقله والشاب المطور. ولفتت المصادر إلى قمع الاحتلال للماراثون قبل انطلاقه فضلاً عن الاعتداء على المشاركين فيه.
قمع للمسيرات
في غضون ذلك، تواصلت المسيرات والمظاهرات الأسبوعية، التي دعت إليها القوى الفلسطينية، في مختلف المحافظات، للأسبوع الـ14 على التوالي، نصرة للقدس واحتجاجاً على إعلان ترامب المدينة عاصمة لإسرائيل. وقمعت قوات الاحتلال هذه المسيرات مستخدمة الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، تجاه الفلسطينيين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالرصاص المطاطي، إلى جانب العشرات بحالات اختناق.
وشهدت عدة مناطق في رام الله والبيرة اندلاع مواجهات بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال تركزت في قرية المزرعة الغربية ومدخل البيرة الشمالي. وأصيب فلسطينيان بالرصاص المطاطي، إلى جانب العشرات بحالات الاختناق، بعد قمع قوات الاحتلال مسيرة سلمية انطلقت من قرية المزرعة الغربية شمال غرب رام الله، صوب أراضي القرية المهددة بالمصادرة لصالح شق طريق استيطاني يربط مستوطنات «تلمون» و«حلاميش» و«عطيرت».
وفي غزة أعلنت مصادر عن إصابة 10 فلسطينيين بالرصاص الحي خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي على أطراف شرق القطاع.
