أكد الرئيـــس التركي رجب طيب اردوغان أمس، أن القوات التركية تستطيع أن تدخل «في أي لحظة» مدينة عفرين، معقل الفصائل الكردية المدعومة من الولايات المتحدة، في شمال غرب سوريا.
وقال اردوغان غداة سيطرة القوات التركية على بلدة جنديرس الاستراتيجية على بعد نحو 20 كيلومتراً من المدينة، إن «هدفنا الآن هو عفرين...ومنذ الآن باتت عفرين محاصرة. يمكننا دخول عفرين في أي لحظة».
واضاف «نحن في عفرين ، و غدا سنتجه إلى منبج. وبعد غدٍ سنصل الى شرق الفرات للقضاء على الإرهابيين حتى الحدود العراقية».
في المقابل، وخلافاً لما أعلنه اردوغان أمس، فإن وسط عفرين ليس محاصراً بالكامل، فالقوات التركية تتقدم ببطء نحوه من كل الاتجاهات باستثناء الجنوب الشرق الذي لا يزال في أيدي وحدات حماية الشعب الكردية.
ونفت وحدات حماية الشعب الكردية حصار القوات التركية لعفرين.
وقال الناطق باسم وحدات حماية الشعب نوري محمود «قوات الجيش التركي... تبعد عنها ما بين 10 و15 كيلومترا».
وبدأت القوات التركية في 20 يناير الماضي عملية «غصن الزيتون» التي تقول إنها تستهدف المقاتلين الأكراد الذين تصنفهم أنقرة بـ«الإرهابيين».
ويتصدى المقاتلون الأكراد الذين أثبتوا فعالية في قتال تنظيم داعش للهجوم التركي لكنها المرة الأولى التي يتعرضون فيها لعملية عسكرية واسعة بهذا الشكل يتخللها قصف جوي.
وطلب الأكراد من قوات النظام السوري التدخل، وبعد مفاوضات دخلت في 20 فبراير الماضي قوات محدودة تابعة للنظام انتشرت على جبهات عدة، لم تسلم من القصف التركي.
وفيما حاول المسؤولون الأتراك والأميركيون في الأسابيع الأخيرة خفض التوتر، صعد اردوغان أمس، من مواقفه مجدداً، مؤكداً ان الهدف المقبل في عملية انقرة سيكون مدينة منبج في شرق عفرين، حيث تنشر واشنطن جنوداً.
وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية أمس عزمها نقل 1700 من مقاتليها من المعارك ضد تنظيم داعش في شرق البلاد إلى منطقة عفرين.
ووثق المرصد مقتل 199 مدنياً على الأقل بينهم 32 طفلاً جراء الهجوم التركي على منطقة عفرين.
