#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

تونس.. تحييد المساجد عن الدعاية الانتخابية

مسجد القيروان في تونس | البيان

دعت الحكومة التونسية إلى تحييد المساجد عن التوظيف السياسي بمناسبة الانتخابات البرلمانية، التي ستنتظم في السادس من مايو القادم، وأعلن وزير الشؤون الدينية أحمد عظوم، أنه في إطار خطة الوزارة الرامية إلى تحييد المساجد وإبعادها عن التوظيف السياسي والحزبي استعداداً للانتخابات البلدية يوم 6 مايو المقبل، وتكريساً للفصل السادس من الدستور، تمت دعوة الأئمة المترشحين للانتخابات إلى التخلي مؤقتاً عن مهامهم في الإمامة.

وأبرز عظوم أن الاستعداد للانتخابات يتطلب من أئمة المساجد الاضطلاع بدور إيجابي وحيادي، عبر تبسيط مفهوم الديمقراطية وإبراز أهميتها في المجتمعات الحديثة، مع تفادي الدعاية إلى حزب أو توجه سياسي بعينه.

وأضاف أن الغاية الأساسية للمسجد هي تعبدية، فضلاً عن غاياته الدنيوية من خلال التطرق إلى الشأن العام في إطار المصلحة العامة، التي تهم الجميع وتمس المواطن، بصرف النظر عن انتماءاته ومعتقداته.

منع الدعاية

دعت وزارة الشؤون الدينية كال الإطارات المسجدية وخاصة الأئمة الخطباء إلى عدم توظيف دور العبادة للدعاية لأي طرف حزبي أو سياسي.

وأكّدت في بلاغ أن الوزير أحمد عظوم وجه مراسلة إلى المديرين الجهويين للوزارة في هذا الشأن، دعا فيها إلى موافاة الوزارة بقائمة اسمية في الإطارات المسجدية المترشحة للانتخابات البلدية حتى يتسنى اتخاذ الإجراء القانوني المناسب في مثل هذه الوضعيات، منعاً لكل شبهة، مؤكدة أنها ستتابع هذه العملية بكامل اليقظة حتى تضمن للمساجد حيادها وتنأى بها عن كل نشاط لا يتماشى ومهامها الدينية.

وأوضحت الوزارة أنّ هذا الإجراء تم اتخاذه حرصاً على مزيد إحكام سير المساجد وضمان حيادها عن التجاذبات السياسية من خلال إمكانية استغلال المنابر للدعاية لبعض الأحزاب المعنية بالاستحقاق الانتخابي البلدي وتطبيقاً لأحكام الفصل 6 من الدستور، الذي جاء فيه أن الدولة ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي، حسب نص البلاغ.

مراقبة الخطاب الديني

إلى ذلك، أوضح الكاتب العام لنقابة الشؤون الدينية، عبد السلام العطوي أن الوزارة عهدت بمهمة مراقبة الخطاب الديني، وخاصة خطب الجمعة، إلى سلك الوعاظ الذين يبلغ عددهم 600 واعظ في كامل أنحاء البلاد، لافتاً إلى أن مهمة الوعاظ في مراقبة حياد المساجد في المواعيد الانتخابية تتكامل مع الحملات التي تقودها منظمات المجتمع المدني.

يأتي ذلك في ظل تخوفات من استغلال منابر المساجد للتأثر في نوايا الناخبين مع اتساع دائرة حضور الإسلام السياسي بالبلاد، وخاصة مع حزب حركة النهضة، الجناح التونسي لجماعة الإخوان المسلمين، الذي لا يزال يتمدد داخل مفاصل الدولة، ويعمل على نيل نصيب الأسد داخل منظومة الحكم المحلي بعد الانتخابات البلدية، ما جعل مسؤول السياسات في حزب حركة نداء تونس برهان بسيس يحذّر من أن النهضة في حالة فوزها يوم 6 مايو المقبل ستحكم البلاد لمدة 100 عام قادمة.

تعليقات

تعليقات