مع انتهاء فترة تقديم الترشيحات للانتخابات النيابية اللبنانية المقرّرة في 6 مايو المقبل، تسارع النبض الانتخابي أكثر فأكثر على المساحة السياسية كلّها، ودخل الاستحقاق الانتخابي المرحلة الأكثر دقة وأهمية وحساسية، والتي من شأنها أن تحدد مسبقاً، ولو بصورة تقريبية، الخريطة المرتقبة للمجلس النيابي المقبل، وهي مرحلة إعداد اللوائح طبقاً للمادة 52 من القانون الانتخابي التي توجب على المرشحين أن ينتظموا في لوائح قبل أربعين يوماً حداً أقصى من موعد الانتخابات، والذي يصادف في 26 من الحالي، ما يعني أن أمام المرشحين 20 يوماً فقط لإنجاز هذه المهمة، التي توجب بداية وضع كل المرشحين في الغربال واختيار المحظوظين من بينهم لعضوية اللوائح.
وأقفلت بورصة الترشيحات للانتخابات النيابية، منتصف ليل أمس، لتفتح الباب على مصراعيه على الماراثون الطويل، لتشكيل مجلس نواب جديد، يخلف المجلس الحالي الذي عاش ما يقرب من عشر سنوات، في حين برز تطور انتخابي أساسي، ترك الكثير من التفسيرات والاجتهادات، وتمثل في إعلان الرئيس فؤاد السنيورة عزوفه عن الترشّح للانتخابات النيابية في صيدا (جنوب لبنان)، معدداً الكثير من الأسباب والدوافع التي حدته إلى قرار العزوف، والتي كان أهمها موقفه السلبي والمحذر من قانون الانتخاب الجديد منذ وضعه.