أمر القائد العام للقوات المسلحة الليبية خليفة حفتر، بإطلاق «عمليات فرض القانون في الجنوب الليبي». وذكرت وكالة الأنباء الليبية أن تعزيزات وتجهيزات عسكرية ضخمة من بينها طائرات مقاتلة، وصلت أخيراً إلى «قاعدة براك الشاطئ الجوية لمساندة وحدات القوات المسلحة في إعادة الأمن في مناطق الجنوب الليبي». وأوضحت أن تلك التعزيزات أرسلت من قبل «غرفة عمليات القوات الجوية بقيادة محمد المنفور، وذلك بتعليمات مباشرة من حفتر».
ونقلت الوكالة عن المنفور قوله: «وصلنا قاعدة براك الشاطئ من أجل تأمين الجنوب.. ونوجه رسالة من هذه القاعدة القوية الصامدة، إلى أهلنا جميعاً بأن الجنوب سيكون في حماية القوات المسلحة».
وأكد المنفور مخاطباً سكان مناطق جنوب ليبيا، أن القوات المسلحة الليبية تقف «على مسافة واحدة منهم جميعاً ولن نسمح باعتداء أحد منهم على الآخر ولن نسمح لأي ميليشيات أن تقترب أو تعبر الحدود الليبية إلى تاج ليبيا فزان».
يذكر أن مدينة سبها، أكبر مدن جنوب ليبيا، تشهد منذ مدة حالة أشبه بالحرب يلفها الغموض، نتيجة تضارب الأنباء حول أطراف النزاع المسلح هناك. وفيما يتحدث البعض عن وجود نزاع عرقي بين جماعات مسلحة تابعة لقبائل أولاد سليمان العربية، وأخرى تابعة لقبائل التبو، يؤكد آخرون وجود تدخل خارجي متمثل في ميليشيات تشادية تحاول السيطرة على مناطق الجنوب، حيث حقول النفط.
بدوره، أكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، حرصه على استتباب الأمن في المنطقة الجنوبية، ومنع أي تدخلات أجنبية. وأصدر السراج تعليمات بخصوص دعم الوفد عالي المستوى، المشكل من حكومة الوفاق وأعضاء من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، للدخول في مصالحة وطنية فاعلة بين أبناء الوطن الواحد، وتشكيل قوة عسكرية لتأمين وحماية المنطقة الجنوبية من كافة الأخطار، إلى جانب دعم القوة التابعة لحكومة الوفاق الوطني بالمنطقة الجنوبية، والعمل على توفير احتياجاتها بالكامل، وذلك وفق بيان صادر عن المجلس الرئاسي.
كما أبرز النائب بالمجلس الرئاسي، أحمد معيتيق، أن الطريق لحل الأزمة التي يشهدها الجنوب يكمن في لملمة شتات المؤسسة العسكرية وتوحيد صفوفها لتقوم بواجباتها بفرض الأمن والاستقرار على كافة المناطق الحدودية كالجنوب.
وأوضح في تصريحات صحافية، أمس، أن مسألة أمن الجنوب تمثل ملفاً رئيسياً لدى حكومة الوفاق الوطني التي تتطلع للوصول إلى توافق بين طرفي التكتلات العسكرية شرقاً وغرباً والخروج بمؤسسة عسكرية واحدة ذات قيادة موحدة.
وأرسلت لجنة القوافل الطبية المكلفة من قبل حكومة الوفاق الوطني قافلة طبية إلى مركز سبها الطبي، للمساهمة في تقديم الخدمات الطبية ومد يد العون للأطقم الطبية المحدودة الموجودة داخل المركز.
في غضون ذلك، استنكرت مصلحة الآثار الليبية بالحكومة المؤقتة أعمال التدمير التي طالت قلعة سبها التاريخية إثر تعرض أسوارها إلى أضرار جسيمة بفعل إصابتها بقذائف خلال المواجهات التي تشهدها المدينة.
