تظاهر فلسطينيون في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى على حفريات متواصلة للمستوطنين أسفل منازلهم في حي وادي حلوة، فيما أنشأت مجموعة من المستوطنين بؤرة استيطانية قرب الخليل، في حين نظم نشطاء تظاهرات معادية لإسرائيل أمام مؤتمر اللوبي اليهودي الأميركي «أيباك» عشية زيارة سيقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للاجتماع، حيث سيلقي كلمة.

وأفاد مركز معلومات وادي حلوة المقدسي بأن المستوطنين استدعوا قوات الاحتلال للتصدي للسكان المُعترضين، فيما هددت قوات الاحتلال الفلسطينيين بالاعتقال والملاحقات.

يشار إلى أن الحفريات تتقاسمها جمعيات استيطانية وسلطات الاحتلال الرسمية لتفريغ الأتربة أسفل مساكن المواطنين لشق أنفاق متعددة باتجاه جدار المسجد الأقصى الجنوبي ومنطقة البراق وقد تسببت هذه الحفريات سابقاً بانهيارات أرضية وتشققات وتصدعات في المنازل.

بؤرة جديدة

وسيطرت مجموعة من المستوطنين على أرض في محاولة لإقامة مستوطنة جديدة في منطقة بيت عينون شمال شرقي الخليل، وتعود ملكية الأرض التي تبلغ مساحتها حوالي 70 دونماً لعائلة عيدة، وحاول الأهالي الدفاع عن أرضهم الأسبوع الماضي ولكن الاحتلال والمستوطنين اعتدوا عليهم واعتقلوا 14 من أفراد العائلة.

وقال محمد زغير المتحدث باسم تجمع شباب ضد الاستيطان، إن الاحتلال يساعد المستوطنين على إقامة بؤرة استيطانية جديدة الهدف منها السيطرة على المنطقة الشرقية من الخليل وإيصال مستوطني «كريات اربع» و«خارصينا» والمنطقة المحيطية لإقامة ما يسمى «كريات اربع» الكبرى.

وطالب زغير الأهالي والنشطاء بالتصدي لهذا المشروع العنصري وإقامة صلاة الجمعة مع الأهالي الأسبوع المقبل، كما طالب القيادة الفلسطينية التوجه فوراً لمحكمة الجنايات الدولية لمحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها وخاصة الاستيلاء على أراضي المواطنين وتحويلها لمستوطنات.

واعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس، عشرة شبان فلسطينيين من مناطق جنين والخليل ونابلس ورام الله وقلقيلية. وأفادت مصادر فلسطينية باندلاع مواجهات في كل من قباطية والعيزرية شرق القدس وقلقيلية وبيت ريما.

وأطلقت قوات الاحتلال كميات كبيرة من قنابل الغاز المسيل للدموع على مدرسة عناتا للذكور شرقي القدس المحلتة. وذكر مركز إعلام القدس أن قوات الاحتلال أمطرت مدرسة ذكور عناتا العليا بوابل كثيف من قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن عشرات الإصابات بالاختناق بين صفوف المعلمين والطلاب.

وفي غزة أطلقت بحرية الاحتلال نيرانها صوب الصيادين الفلسطينيين في بحر شمال غزة وأجبرتهم على مغادرة أماكن الصيد، فيما أطلقت قوات الاحتلال النار صوب المزارعين شرق قطاع غزة ومنعتهم من مواصلة أعمالهم.

مؤتمر إيباك

وقبل يوم واحد من إلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، خطابه أمام زعماء اللوبي اليهودي الأميركي «أيباك»، ألقى المدير التنفيذي للوبي، هاوار كور، خطاباً وصف بـ «المفاجأة» بشأن دولة فلسطين. وطالب كور في خطابه، الذي نقلته صحيفة «ذا تايمز أوف إسرائيل» بضرورة تبني نتانياهو حل الدولتين، وإقامة «دولة فلسطينية» لها مستقبلها الخاص.

وقال المدير التنفيذي لأيباك: «علينا جميعاً العمل على مستقبل يستند إلى وجود دولتين لشعبين، واحدة يهودية تتمتع بحدود آمنة وقابلة للدفاع عنها، وأخرى فلسطينية لها علمها ومستقبلها الخاص». لكن هذا الرأي الشخصي لا يعبر عن اللوبي الذي يدعم بغالبيته الساحقة إسرائيل وسياساتها.

وانضمت الحركة اليهودية المعادية لإسرائيل «ناطوري كارتا» أمس، إلى احتجاجات ضد انعقاد المؤتمر الداعم لإسرائيل.

وقال المتحدث باسم الحركة، يسرول ديفيد ويس، خلال المظاهرات المؤيدة للشعب الفلسطيني والمناهضة للمؤتمر «إننا ندعو الله رأفة بنا، إلى تفكيك سريع وسلمي لهذا الاحتلال بكامله»، مضيفاً أنه يحظر علينا الجرأة في سرقة الأرض وانتحال هوية لشيء غير مقبول على الإطلاق. وحمل ناشطون آخرون من «ناطوري كارتا» لافتات ورد فيها «فلسطين يجب أن تعود للسيادة الفلسطينية بأكملها»، ويجب تحرير القدس.

ووجه المتظاهرون عبارات تدعم إرادة الشعب الفلسطيني وتثبت حق ملكيتهم في الأرض بعبارات «من النهر إلى البحر، ستكون فلسطين حرة» ونددوا بقيام دولة إسرائيل غير الشرعية.