تسبب حصار الغوطة الشرقية بنقص كبير في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية. وكان السكان يعتمدون على مساعدات دولية تصلهم بشكل متقطع وعلى زراعات محلية أو يأتون بالمواد الغذائية عبر التهريب. وتنتظر الأمم المتحدة السماح لها بإدخال مساعدات.

وأعلنت الأمم المتحدة في بيان أنها تنوي إرسال مساعدات اليوم إلى الغوطة الشرقية. وجاء في بيان صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، أن القافلة المرتقبة إلى دوما، أبرز مدن الغوطة الشرقية، تتألف من «46 شاحنة تقل حاجات طبية وغذائية، فضلاً عن طعام لـ 27500 شخص ممن هم بحاجة إليه»، على أن يتم إرسال قافلة أخرى بعد أيام قليلة.

وكان مسؤول بالأمم المتحدة في سوريا قال قبل ذلك، إن قافلة إغاثة من الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى لن تدخل الغوطة الشرقية الأحد، كما كان مقرراً. وتابع المسؤول: «لن تتمكن القافلة المتجهة إلى الغوطة الشرقية من التحرك»، مضيفاً أن الأمم المتحدة وشركاءها في مجال الإغاثة «ما زالوا على أهبة الاستعداد لتوصيل المساعدات المطلوبة بشدة بمجرد أن تسمح الظروف».

تصاعد العنف

انتقد بانوس مومسيس منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية المعني بالأزمة السورية تصاعد العنف في عدد من المناطق السورية رغم مرور أسبوع على القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي ويدعو إلى وقف الأعمال العدائية في سوريا لمدة شهر.

وقال، في بيان: «في بعض الحالات تصاعد العنف، وخاصة في ما يتعلق بما يقارب 400 ألف من رجال ونساء وأطفال في الغوطة الشرقية. وبدلاً من نجدتهم، لا نزال نرى المزيد من القتال، المزيد من الموت، والمزيد من التقارير المأساوية عن الجوع وقصف المستشفيات. هذا العقاب الجماعي للمدنيين غير مقبول». وانتقد مومسيس أيضاً استمرار العنف في إدلب وعفرين. كما أعرب عن قلقه إزاء أوضاع عشرات الآلاف في الركبان جنوب شرقي سوريا، وقال: «لا نزال نسعى للحصول على الموافقات اللازمة لمرور قوافل المساعدات».

لا إغاثة

وشبّه دبلوماسي غربي، تحدث طالباً عدم الكشف عن هويته، الوضع في الغوطة الشرقية بشرق حلب الذي كانت تسيطر عليه المعارضة، حيث لم تسمح القوات الحكومية لقوافل الإغاثة بالدخول في أواخر 2016 قبل أن تسقط المنطقة في يد دمشق. وقال: «الأمر مماثل في عدم الموافقة على دخول الإغاثة إلى شرق حلب.. كلام كثير ولا عمل».

لكن موسكو ألقت باللائمة على المسلّحين. ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن الجيش الروسي قوله، إن المتشددين في الغوطة الشرقية فرضوا حظر تجول في المناطق الخاضعة لسيطرتهم لمنع مغادرة المدنيين من خلال ممر إنساني خلال الهدنة. ونفى مسؤولون في المعارضة بشدة منعهم المدنيين من المغادرة.