يترقب الشارع السوداني تغييرات جوهرية ستطال حكومة الوفاق الوطني، وفقاً لما أعلن عنه مساعد الرئيس ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم، فيصل حسن إبراهيم، الذي أكد أن التعديلات الحكومية سيعلن عنها في غضون الأسبوعين المقبلين.
وأقر إبراهيم في تصريحات صحافية عقب تعيينه مساعداً للرئيس عمر البشير بضعف حكومة الوفاق الوطني، وبرر ذلك الضعف إلى أن من بين وزراء حكومة الوفاق وزراء جدد يتلمسون الخطى، وأبدى عدم رضا رئاسة حزبه المؤتمر الوطني والدولة عن أداء بعض الوزراء مما قاد لظهور اتجاه قوي لإجراء تعديل على مستوى الدولة والحزب يشمل وجوهاً بعينها حتى على مستوى الأحزاب الأخرى المشاركة في الحكومة وفق وثيقة الحوار الوطني.
حكومة فاعلة
وكشفت مصادر مطلعة لـ «البيان» عن أن التعديلات ستطال حتى مؤسسة رئاسة الجمهورية من مساعدي الرئيس ونوابه، بجانب عدد من ولاة الولايات والوزراء ووزراء الدولة، وأكدت أن وزراء القطاع الاقتصادي أبرز المغادرين لمناصبهم، ولفتت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها أن ما تمر به البلاد من تحديات في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية تتطلب حكومة فاعلة تستجيب للتحديات الداخلية وتواجه التحولات الخارجية.
إجراءات كثيرة
واتخذ الرئيس السوداني عمر البشير العديد من الإجراءات الاقتصادية والسياسية منذ بداية العام الجاري في إطار ما يعرف ببرنامج إصلاح أجهزة الدولة الذي أعلنته الحكومة السودانية منذ العام 2014.
وتسارعت الإجراءات بشكل ملحوظ خلال الشهر الماضي بعد قرارات البشير بإعادة هيكلة لجهازي الجيش والأمن، باستبعاد عدد من قادة الجهاز وإحالتهم للتقاعد، وما تبع ذلك من تغييرات واسعة في هيئة أركان الجيش، وإحالة عدد من كبار الضباط الى التقاعد وترقية آخرين، وامتدت التغييرات للأجهزة الأخرى بما فيها حزب المؤتمر الوطني الحاكم، حيث أقال البشير نائبه في الحزب ومساعده في القصر الرئاسي إبراهيم محمود حامد، واستبداله بفيصل حسن إبراهيم.