أدى اضطراب الوضع الأمني في الجنوب الليبي إلى استنفار عسكري وأمني مصري على الحدود الغربية الممتدة على 1200 كيلومتر، وسجل تشديداً للإجراءات لا سابق له في المنطقة، خصوصاً مع إطلاق العملية العسكرية الشاملة «سيناء 2018»، التي تمتد إلى الظهير الصحراوي الغربي حتى خط الحدود الدولية.
وتتزايد التهديدات مع زيادة نشاط «داعش» في الأراضي الليبية، حيث تؤكد تقارير أمنية أن التنظيم نزح من معاقله الرئيسة في سوريا والعراق إلى الصحراء الجنوبية لليبيا وبعض البؤر في أفريقيا، إثر تلقيه ضربات قوية في بلديه الأصليين. وصرح مسؤول أمني مصري بارز بأن الاضطراب الأمني في جنوب ليبيا الذي تفاقم في الأيام الأخيرة، زاد من الضغط على القوات المصرية على خط الحدود الدولية.
وقال المسؤول الأمني، إن هذا الاضطراب تزامن مع «عودة لافتة» لنشاط تنظيم داعش الإرهابي في الأراضي الليبية، ما يؤكد صحة توقعات أمنية بأن عناصر التنظيم تمهد لحركة عبر الحدود، بهدف الانتقال من معاقله الرئيسة في سوريا والعراق إلى الصحراء الجنوبية لليبيا، وبعض البؤر الرخوة في أفريقيا.
ولفت المسؤول المصري إلى رصد معلومات عن توجيهات من تنظيم داعش إلى العناصر الأجنبية الراغبة في الانضمام إليه بالتوجه إلى ليبيا، مشيراً إلى أن أجهزة جمع المعلومات رصدت مسارات جديدة للتسلل عبر الحدود الغربية لم تكن معروفة من قبل.
اكتظت ليبيا بنحو 6 ملايين قطعة سلاح، وباتت بؤرة لتهريب السلاح في وسط شمال أفريقيا، سواء لمصر أو لدول المغرب العربي. وقد كشفت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الليبية، القبض على خليّة تتكون من 5 عناصر تابعة لتنظيم داعش، كانت تخطّط لاستهداف بعض المقار الأمنية والمؤسسات الحكومية.
إلى ذلك، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، خلال استقباله وزير خارجية نيجيريا الأسبق وعضو لجنة الشخصيات البارزة التابعة للآلية الأفريقية لمراجعة النظراء إبراهيم جمباري. حرص بلاده على تعزيز علاقاتها الوثيقة مع أشقائها الأفارقة وتطلعها للتعاون معهم في مختلف المجالات بما يساهم في دفع العمل الأفريقي المشترك والتصدي للتحديات التي تواجه القارة الأفريقية من أجل تحقيق حياة أفضل للشعوب الأفريقية.
وصرح الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، بأن السيسي أشاد بالدور الذي تقوم به الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء في مساعدة الدول الأفريقية على الارتقاء بقيم الديمقراطية ودعم جهودها
التنموية.
