رسمت تصريحات السفير القطري محمـد العمادي، التي أدلى بها أخيراً لوكالة «رويترز» الدولية للأنباء، حول علاقة بلاده بكل من إسرائيل وحركة حماس، فيضاً طافحاً من علامات الشك والريبة، غير أنها دللت بقوة على التعاون الوثيق ما بين الدوحة وتل أبيب، بينما أشّرت بوضوح على أن العلاقة مع حركة حماس، لم تكن سوى علاقة مصالح.

وفي هذا الإطار، قال الكاتب والمحلل السياسي محمـد جودة، إن قطر عندما احتضنت حركة حماس وفتحت لها المكاتب على أراضيها، إنما كانت تنفذ تعليمات إسرائيلية نقلتها إليها واشنطن، ولم يكن وراء هذه الخطوة، سوى سهولة السيطرة على القرار الحمساوي، وترويضه، وحماية الاحتلال.

وقال جودة لـ«البيان»: «كانت إسرائيل وحليفتها أميركا، تدركان ضرورة إيجاد من يحتضن حركة حماس، حتى تسهل السيطرة على أصحاب القرار فيها، وكي لا تبقى الحركة في حل من أمرها حيال القضايا المختلفة، فتم اختيار الدوحة لهذا الدور المشبوه».

في الأثناء، بيّن الباحث الإستراتيجي، رائد عطير أن تصريحات السفير العمادي، أماطت اللثام عن الوجه الحقيقي للدوحة، وكشفت علاقاتها المشبوهة مع الاحتلال، والتي أرادت من خلالها لعب دور البطولة في دعم الشعب الفلسطيني، واحتضان حركات المقاومة، لكنها وقعت في شرك الحقيقة المرّة، وكشفت على لسان سفيرها عن حقيقة هذا الدور، الذي أريد به تضليل الفلسطينيين، لا سيما في غزة.