لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

أبدت دولة الإمارات قلقها إزاء تصاعد وتيرة العنف وتداعياته على سلامة المدنيين في الغوطة الشرقية وطالبت الأطراف باحترام الهدنة الفورية، مؤكدة أن الشعب السوري لا يحتمل فصلاً دموياً متكرراً، وفي حين وصفت الأمم المتحدة الغوطة الشرقية بأنها المنطقة التي لا احترام فيها للقانون الدولي، مؤكدة تمسكها بتنفيذ القرار 2401 أمطرت قوات النظام الغوطة المحاصرة بالمزيد من الصواريخ والبراميل المتفجرة متقدمة في جنوب وشرق المنطقة التي تحولت إلى ركام بحسب صور كشفت عنها المنظمة الأممية.

وأكد عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، أن دولة الإمارات تضم صوتها إلى الدعوات الدولية المطالبة باحترام الهدنة الفورية وتؤكد أن الشعب السوري الذي شهد أفظع المواجهات والاستهداف الممنهج للمدنيين لا يتحمل فصلاً دموياً متكرراً، كما تؤكد مجدداً ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي التراب السوري.

رحب الزعابي في مستهل كلمة الدولة التي ألقاها أمام الدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان في إطار النقاش العاجل بشأن الوضع في الغوطة الشرقية بسوريا، بعقد هذا النقاش العاجل، معرباً عن بالغ القلق إزاء تصاعد وتيرة العنف وتداعياته على الأوضاع الإنسانية وسلامة المدنيين في الغوطة على الرغم من اعتماد مجلس الأمن القرار2401 الداعي إلى فرض الهدنة لمدة 30 يوماً على الأقل في جميع أرجاء سوريا إلا أنه حسب تقارير الأمم المتحدة الأخيرة لم يتوقف استهداف المدنيين وتدمير المرافق العمومية.

وضع مأساوي

ونوه بأنه أمام هذا الوضع المأساوي ترى دولة الإمارات أن أولويات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في هذه الآونة هو تركيز جهودها على فك الحصار المفروض على المدنيين والعمل على إنقاذ ما تبقى من سكان الغوطة من خلال الإسراع في فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين من مناطق الحرب والسماح غير المشروط لوكالات الإغاثة الدولية وغيرها من المنظمات الإنسانية بالإجلاء الطبي لجميع المصابين وإيصال المساعدات دون أي عائق إلى الغوطة، فضلاً عن تسيير المرور والوصول الآمن للمساعدات الإنسانية وموظفي الوكالات الإنسانية والطبية وفقاً لقرار مجلس الأمن المذكور.

وجدد السفير موقف الإمارات الواضح إزاء الأزمة في سوريا التي تعتبر التسوية السياسية هي الحل الوحيد لوضع حد لهذا الصراع الدامي في هذا البلد الشقيق، كما تؤيد جميع الجهود الرامية إلى إجراء حوار شامل وبناء لتحقيق هذا الحل مع مراعاة استيفاء التطلعات المشروعة للشعب السوري وفقاً لقرارات مجلس الأمن وغيرها من القرارات والمبادرات ذات الصلة.

مبادرة أممية

من ناحيته، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، إن «الأمم المتحدة لم ولن تتخلى عن المطالبة بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401» الذي يطالب بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً في جميع أنحاء سوريا، كما أشار إلى اقتراب الإعلان عن مبادرة ضمن جهود العملية السياسية لإنهاء الصراع السوري يعدّها هو وفريقه.

وناشد دي مستورا، خلال حديثه للصحافيين في جنيف عقب اجتماع لفريق العمل الدولي المعني بالوصول الإنساني التابع لمجموعة دعم سوريا، كلا الجانبين في الصراع وقف إطلاق النار والسماح لقوافل المساعدات بالوصول إلى من هم في أشد الحاجة إليها، خاصة في الغوطة الشرقية. وخلال المؤتمر كان بجانب دي ميستورا كبير مستشاريه يان إيغلاند، الذي أشار إلى أن الغوطة الشرقية «خالية من أي احترام للقانون الدولي، وبدون مساعدات ولا عمليات إجلاء».

تقدم وسط الدمار

وفيما نشرت الأمم المتحدة صوراً بالأقمار الصناعية تظهر الدمار الكبير الذي لحق بالمنطقة المحاصرة، حققت قوات النظام السوري تقدماً في جنوب وجنوب شرق الغوطة الشرقية بعد معارك عنيفة خاضتها ضد فصيل جيش الإسلام المعارض، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.

13

ذكرت وسائل إعلام سورية، أن التنظيمات الإرهابية المنتشرة في الغوطة اعتدت بـ 13 قذيفة على مستشفى البيروني وضاحية الأسد السكنية بحرستا في ريف دمشق.