أعلنت البحرين أمس، إحباط مخططات إرهابية، وإلقاء القبض على 116 عنصراً مدعومين من إيران.
وقالت وزارة الداخلية البحرينية في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية: «ضمن جهود مكافحة الإرهاب وحفظ أمن الوطن، والتصدي للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، تمكنت الأجهزة الأمنية، وفي إطار تنسيق أمني، من إحباط عدد من الأعمال الإرهابية، والقبض على 116 من العناصر الإرهابية، تنوعت أدوارهم في التخطيط والإعداد وتنفيذ الأعمال الإرهابية، ما بين ناقل للعبوات المتفجرة، ومنفذ ميداني، فضلاً عن تولي عدد منهم مسؤولية تصنيع ونقل وتخزين المواد المتفجرة.
وأضافت الداخلية البحرينية في بيانها، إن الهجمات المحبطة، كانت معدة «لاستهداف قيادات ومنسوبي الأجهزة الأمنية والدوريات وحافلات نقل رجال الأمن، بالإضافة إلى منشآت نفطية وحيوية، بغرض الإخلال بالأمن والنظام العام، وضرب الاقتصاد الوطني، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر». وأشارت إلى أن إحباط الهجمات «يأتي ضمن جهود مكافحة الإرهاب، وحفظ أمن الوطن والتصدي للتدخلات الإيرانية».
وقالت إن العناصر الإرهابية التي جرى القبض عليها، لعبت أدواراً تراوحت بين «التخطيط والإعداد وتنفيذ الأعمال الإرهابية، ما بين ناقل للعبوات المتفجرة ومنفذ ميداني، فضلاً عن تولي عدد منهم مسؤولية تصنيع ونقل وتخزين المواد المتفجرة».
وتابعت: «دلت التحقيقات، أن هذه العناصر تنتمي إلى تنظيم إرهابي، عمل الحرس الثوري الإيراني على تشكيله، من خلال توحيد عدة تنظيمات إرهابية، وجمعها في إطار واحد، وذلك إثر نجاح الأجهزة الأمنية البحرينية في توجيه ضربات لهذه التنظيمات الإرهابية، كان من نتيجتها، إضعافها وإرباك حركتها في البحرين».
وأضافت الداخلية البحرينية: «يقف وراء دعم وتمويل وتدريب عناصر هذا التنظيم الإرهابي، الحرس الثوري في إيران، وأذرعه الإرهابية الخارجية، ومنها كتائب عصائب أهل الحق الإرهابية في العراق، وحزب الله الإرهابي في لبنان، وذلك من خلال تكثيف عمليات تجنيد العناصر الإرهابية بالداخل، والترتيب والتنسيق لتدريبها في المعسكرات الإرهابية، وتزويدهم بالأموال والأسلحة».



بعض العناصر الإرهابية التي تم القبض عليها في البحرين | بنا
قيادات إرهابية
وكشفت التحقيقات، أن هذه المجموعات الإرهابية، تعمل في إطار خلايا عنقودية منفصلة، ضمن التنظيم الإرهابي، تدار بإشراف مباشر من حيث التمويل والتخطيط والتنفيذ من جانب قيادات إرهابية هاربة وموجودة في إيران والعراق ولبنان. ومن أبرز هذه القيادات الإرهابية: عقيل الساري، مرتضى السندي، قاسم المؤمن، حيث تتولى تكثيف عمليات تجنيد العناصر الإرهابية بالداخل، والترتيب والتنسيق لتدريبها في المعسكرات الإرهابية، على تصنيع واستخدام العبوات المتفجرة والبنادق الآلية ومدافع الهاون وقذائف آر بي جي، وإعداد المستودعات والمخابئ السرية، وتزويد العناصر الإرهابية بالأموال والأسلحة النارية، والعبوات الناسفة لتنفيذ الأعمال الإرهابية.
وأشارت التحريات البحرينية، إلى «أن 48 من بين المقبوض عليهم، والبالغ عددهم 116 من العناصر الإرهابية، تلقوا تدريبات في معسكرات تابعة للحرس الثوري في إيران، وأذرعه الخارجية في العراق ولبنان».
أما المجموعات الإرهابية التابعة للتنظيم بداخل البلاد، فتقوم بما يلي: «إنشاء المستودعات وتخزين الأسلحة والمتفجرات، ورصد ومعاينة المواقع المراد استهدافها، ونقل وتوزيع الأموال والعبوات الناسفة، وصناعة العبوات المتفجرة، وتنفيذ الأعمال الإرهابية».
أسلحة إيرانية
في سياق متصل، أسفرت أعمال البحث والتحري، عن ضبط عدد من المواقع التي تستخدم في تصنيع وتخزين العبوات المتفجرة، لاستخدامها في تنفيذ الأعمال الإرهابية، وقام مسرح الجريمة، بتصنيف المواد التي تم ضبطها، ومن أهمها: حوالي 42 كيلوغراماً من مادتي C4 وTNT شديدة الانفجار، وأكثر من 757 كيلوغراماً من مادة نترات اليوريا، وأسلحة كلاشينكوف ومسدسات وطلقات نارية وصواعق، وعدد من القنابل المغناطيسية واليدوية.
كما ضبط الأمن البحريني، عدداً من العبوات المضادة للأفراد والمركبات المصفحة وخارقة للدروع، وعدداً من المركبات التي تم استخدامها في عمليات نقل المواد المتفجرة، وأربع قذائف متشظية، يتم إطلاقها بواسطة قاذف الـ «آر بي جي»، وتستخدم لتدمير العربات خفيفة التصفح، وتلحق إصابات مميتة بالأفراد. واتضح بعد فحصها من قبل المختبر الجنائي، تطابق ثلاث منها في المواصفات مع عبوة «بي جي 7»، والتي يتم إنتاجها في المصانع الحربية الإيرانية. وأشارت السلطات، إلى أنه جرى اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة، وجرى إحالة المقبوض عليهم إلى النيابة العامة.
برلمانيون لـ«البيان»: إسقاط التنظيم الإرهابي صفعة جديدة لإيران
قال نواب بحرينيون لـ«البيان»: إن يقظة الأجهزة الأمنية البحرينية، ستظل بالمرصاد للخلايا والتنظيمات الإرهابية، التي يقودها الحرس الثوري، وإن محاولة تخويف المواطنين، وبث القلاقل بربوع البلاد لن تجدي نفعاً.
إرهاب عالمي
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب البحريني عبدالله بن حويل في تصريح لـ«البيان»: إن العميلة الأمنية الاستباقية والتي أوقعت هذا التنظيم الإرهابي الكبير يمثل صفعة أمنية جديدة لإيران، ولأذنابها بالمنطقة العربية، مثمناً بذات الوقت جهود الأجهزة الأمنية والاستخباراتية البحرينية اليقظة.
وأكد بن حويل بتصريحه «للبيان» أن حجم المتفجرات المضبوطة والتي تخطت الثمانمئة كيلو غرام، ونوعها، وعدد العناصر المقبوض عليها، وماهية التدريبات العسكرية التي اعدهم الحرس الثوري لأجلها، يؤكد استمرار إيران في مشروعها التدميري بالمنطقة، وبنظرة ساستها للبحرين، كبوابة مهمة للمنطقة الشرقية. وأوضح أن دول الخليج مدعوة لممارسة كل الضغوطات الممكنة على النظام الدولي، لكي يقوم بدوره المسؤول تجاه الإرهاب، الذي يصدره النظام الإيراني عبر الحدود، والذي يهدد الاستقرار والسلام العالميين.
العدو التاريخي
إلى ذلك، أكد النائب محسن البكري في تصريح لـ«البيان» أن ما حققته المملكة من نجاحات في مجالات عدة، لا سيما نجاحها في التغلب على مؤامرة 2011، وقيامها باستكمال مسيرتها الديمقراطية، أجج نار الحقد والكراهية لدى المتآمرين على الدولة في الداخل والخارج، فسعوا لعرقلة تقدمها، بمحاولة لمستنقعات التدمير. وأكمل «لا تزال إيران تخطط لضرب استقرار البحرين،وهو ما لن يكون، لأن هنالك وعياً شعبياً وسياسياً عميقاً، لنوايا إيران، وحقيقة مطامعها التاريخية».
مشروع تشطيري
من جهته قال النائب نبيل البلوشي إن البحرين لا تزال في واجهة المشروع الإيراني بالمنطقة، خصوصاً وأن هنالك من ارتهنوا أنفسهم داخل العمق البحريني ليكونوا عبيداً لهذا المشروع التشطيري الإرهابي، الذي يصدر الفوضى للعالم بأسره. وأردف البلوشي «من الأهداف الخبيثة لهؤلاء الإرهابيين تنفيذ عمليات إرهابية خاصة قبل الانتخابات النيابية والبلدية المزمع إجراؤها هذا العام».
وأضاف «أنهم يهدفون إلى زعزعة ثقة البحرينيين بأجهزة الدولة، والعمل على بث حالة من الإحباط في نفوس المواطنين، وهو ما لن يكون».
