تتنوع انتهاكات الميليشيات الانقلابية الحوثية التابعة لإيران في الجمهورية اليمنية، بين قمع الحريات الإعلامية وحجب المواقع الالكترونية والاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري واتخاذ المعتقلين دروعاً بشرية وتعذيب المختطفين حتى الموت.

وتعمد الميليشيات لاستهداف الأحياء الآهلة بالسكان والأسواق الشعبية بكافة أنواع القذائف الغير موجهة كقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا، وزراعة الألغام في الأراضي الزراعية والطرق الفرعية، وتعمد قنص النساء والأطفال والتمترس في المنشآت التعليمية والطبية والمصانع والمستودعات التجارية والأحياء السكنية والشوارع الرئيسة والأسواق العامة وتفجير المنازل ودور القرآن والمساجد.

كما لا تتحرج هذه الميليشيات، في التسبب بالإضرار بمنازل المدنيين وقطع الطرق الرئيسية وحصار المدن والقرى والتسبب في وفاة مدنيين بسبب الحصار ومنع دخول الأغذية والمواد الطبية واسطوانات الأكسجين ومياه الشرب، كذلك تجنيد الأطفال واستخدامهم في المعارك وتدمير البنى التحتية وقطع خطوط الكهرباء ووسائل الاتصالات والانترنت وتقويض سلطات الدولة ونهب المال العام وتعطيل القضاء والقتل المتعمد للمدنيين والإعدامات الميدانية.

جرائم حرب

ويشدد حقوقيون على أن هذه الجرائم، هي جرائم حرب مخالفة للقوانين الوطنية (قانون الجرائم والعقوبات وقانون الإجراءات الجزائية اليمني والقوانين والمواثيق والإعلانات والاتفاقيات الدولية وخاصة القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الأربع )، وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تسقط تلك الانتهاكات بالتقادم كونها قد أضرت بالمجتمع كافة.

ويقول فيصل المجيدي المحامي الناشط حقوقياً «جميع الجرائم المذكورة توصف وفقاً للقانون الدولي، ووفقاً لاتفاقيات جنيف الأربع، تحديداً الاتفاقية الثالثة 1949م، وكذلك البروتوكول الإضافي للعام 1977، إضافة للاتفاقية الأساسية للمحكمة الجنائية الدولية، بجرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية».

وتعد الجرائم السابقة، جرائم حرب وانتهاكات ضد الإنسانية قامت بها ميليشيا الحوثي بقصد جنائي مكتمل الأركان يستدعي الوقوف أمامها من قبل المنظمات المحلية والدولية ومن قبل المجتمع الدولي. كما تعد تلك الانتهاكات مخالفة واضحة لقانون حقوق الطفل والاتفاقيات والمواثيق الدولية الصادرة من الأمم المتحدة ومجلس الأمن، خاصة في ما يتعلق بالانتهاكات الستة الجسيمة.

تحقيق عاجل وشفاف

ويطالب عدد كبير من الحقوقيين اليمنيين المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة وأمينها العام والمبعوث الأممي لليمن ومجلس حقوق الإنسان بفتح تحقيق عاجل وشفاف في تلك الانتهاكات وعدم ترك مرتكبيها لما له من نتائج كارثية على المجتمع. وفي سبيل ذلك يشدد المجيدي على توثيق هذه الجرائم وإعداد الأدلة بشأنها، وتقديمها للجهات الحقوقية، وحيث سيجد المتتبع لسلوك هذه الميليشيات، المسؤولية الكاملة لمشرفيها الميدانيين وعلى رأسهم عبدالملك الحوثي، الذي صرح باستهدافه للصحافيين والإعلاميين والناشطين باعتبارهم خطراً على جماعته.