أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن قضية الشعب الفلسطيني لا تزال القضية الأولى، وأن له السيادة الكاملة على الأراضي المحتلة كافة، وشدد على أن أي تغيير في الوضع القانوني أو السياسي أو الدبلوماسي لمدينة القدس سيفضي إلى مزيد من التعقيدات على النزاع ومفاوضات الحل النهائي.

جاء ذلك في كلمة مجلس التعاون، التي ألقاها الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والقانونية بالأمانة العامة لمجلس التعاون السفير حمد بن راشد المري في جنيف، خلال ترؤسه وفد الأمانة العامة لمجلس التعاون خلال الجلسة الافتتاحية للدورة 37 لمجلس حقوق الإنسان.

وتحدث المري عن الذكرى السبعين لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأهمية الالتزام بحفظ كرامة الإنسان وتوطيد احترام الحقوق والحريات التي نص عليها، مشدداً على ضرورة التعاون والتحلي بالروح البناءة في التعامل مع القضايا التي يطرحها مجلس حقوق الإنسان، مشيداً بقرار مجلس الأمن رقم 2401 لسنة 2018 بشأن وقف إطلاق النار في سوريا، مثمناً الدور الريادي الذي لعبته كل من دولة الكويت ومملكة السويد في تبني القرار المذكور، متمنياً أن يسهم هذا القرار في تحقيق الأهداف المرجوة منه.

وذكر أن مجلس التعاون يفخر بالمسار الإقليمي الذي قاده في مجال حقوق الإنسان عبر ما اتخذه من إجراءات هامة كرست الأولوية، التي يوليها لحماية الحقوق والحريات التي من أبرزها استحداث مكتب حقوق الإنسان وإقرار إعلان حقوق الإنسان لدول مجلس التعاون عام 2014.

وأضاف: «لم يكتف ذلك الإعلان بتوثيق التزام دول مجلس التعاون بما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وباقي الاتفاقيات ذات الصلة، بل كرس حقوقاً تقدمية إضافية على غرار حقوق ذوي الإعاقة وحقوق العجزة وكبار السن والحق في بيئة نظيفة وحق التمتع بالثروات الوطنية، حظر التعذيب النفسي والحق في الأمن عبر تجريم الإرهاب»، مؤكداً ضرورة عدم تعارض مكافحته مع احترام حقوق الإنسان.