في اليوم الثاني من الهدنة الروسية القصيرة، امتنع المدنيون عن الخروج من الغوطة الشرقية المحاصرة عبر ممر حددته موسكو، وسط تبادل للاتهامات بين الفصائل المعارضة من جهة، وقوات النظام وروسيا من جهة ثانية، عمن يتحمل مسؤولية استمرار الأزمة الإنسانية.

ولليوم الثاني، لم يخرج مدنيون عبر المعبر. واتهمت السلطات السورية وموسكو الفصائل المعارضة بمنع خروج المدنيين.

وأمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: «الدور الآن على المسلحين الذين يواصلون قصف دمشق ومنع إيصال المساعدات وإجلاء الراغبين بمغادرة المنطقة».

وعند معبر الوافدين، قال مصدر عسكري إن «الممر الإنساني مفتوح، لكن حتى الآن لم يأتِ أحد»، مضيفاً: «المسلحون يحاولون إعاقة من يحاول التقدم، سواء من الداخل وذلك بالضغط عليهم، أو باستهداف الممرات الإنسانية». وأوضح المصدر أن «الهدنة لثلاثة أيام قابلة للتمديد حال خروج المدنيين، ولكن إن لم يكن هناك نتائج كيف يمكننا الاستمرار؟».

نفي

ونفى الناطق باسم «جيش الإسلام» حمزة بيرقدار، استهداف المعبر، معتبراً أن «أهالي الغوطة يرفضون الخروج جملةً وتفصيلاً».

قصف

وخلال الساعات الخمس من الهدنة أمس، طغى هدوء على الغوطة قطعه تساقط بعض القذائف، وفق ما أفاد المرصد السوري. وفور انتهاء الهدنة، عادت الطائرات والمروحيات إلى الأجواء لتستهدف دوما وبلدة أوتايا. ووثق المرصد مقتل ثلاثة مدنيين في دوما قبل الهدنة وشخص واحد في أوتايا بعد انتهائها.

وقالت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا إنجي صدقي: «من الصعب أن يستخدم أي مدني ممرات العبور إذا لم تكن هناك ضمانات كافية، لن تخاطر أسرة مؤلفة من أم وأطفال بحياتها إذا لم يكن لديها ضمانات السلامة اللازمة». وأضافت: «هناك نوع من الخوف لدى المدنيين بسبب عدم وجود توافق بين الأطراف».

واعتبرت صدقي أن الحل لا يقتصر على إخراج الحالات الحرجة وإنما يتعلق أيضاً بإدخال مساعدات طبية مناسبة ليتم علاج المرضى.

دعم روسي

في المقابل، تتواصل منذ ما بعد منتصف الليل المعارك على محاور في جنوب وشرق الغوطة. ووثق المرصد مقتل 38 عنصراً من قوات النظام، و12 من فصيل جيش الإسلام في منطقة المرج جنوباً. وقال لافروف، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إن موسكو ستستمر في دعم النظام إلى أن يقضي تماماً على «خطر الإرهاب». وأضاف: «الآن حان دور المسلحين المتحصنين، الذين لا يزالون يقصفون دمشق بالقذائف، ويمنعون وصول المساعدات وإجلاء من يرغبون في المغادرة، وأيضاً دور داعميهم للتحرك».

وذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا تمكنت من إجلاء «مجموعة كبيرة» من المدنيين بمساعدة من تركيا. وأضاف أن جماعات المعارضة تستخدم الغوطة قاعدة لقصف المناطق الأخرى.

رسالة أوروبية

وبعثت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني برسالة إلى وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران تحضهم فيها على ضمان الالتزام بوقف إطلاق النار في الغوطة، والسماح بدخول المساعدات للمناطق المحاصرة. وطالبت أيضاً الدول الثلاث باعتبار أنها تشرف على محادثات السلام السورية في آستانة «بتنفيذ وقف إنساني حقيقي لمدة لا تقل عن 30 يوماً متتالية في عموم سوريا».

صفقة تبادل

كشف قائد عسكري في قوات درع الفرات التابع للجيش السوري الحر، عن إجراء عملية تبادل أسرى مع القوات الحكومية السورية، أمس. وقال القائد العسكري الذي طلب عدم ذكر اسمه: «تجرى اليوم صفقة تبادل أسرى مع القوات الحكومية في قرية دير قاق قرب بلدة تادف في ريف حلب الشرقي، يتم بموجبها تسليم تسعة عناصر من القوات الحكومية مقابل تسعة من عناصر الجيش السوري الحر».

وأكد القائد العسكري أن العناصر التسعة الذين تم تسليمهم تم نقلهم من مدينة حلب إلى بلدة تادف قبل تسليمهم. يشار إلى أن هذه أول عملية تبادل أسرى بين القوات الحكومية وقوات درع الفرات التي خاضت معارك عدة في ريفي حلب الشمالي والشرقي مع القوات الحكومية السورية.حلب - د.ب.أ

7

أدرجت وزارة الخارجية الأميركية سبعة تنظيمات موالية لداعش على لائحة الإرهاب، وأكدت أن هذه الخطوة حاسمة لتفكيك شبكة داعش العالمية ومنع التنظيمات التابعة له من الحصول على الموارد.

ووفقاً للوزارة، فإن هذه التنظيمات هي داعش في غرب أفريقيا وفي الفلبين وفي بنغلاديش، إضافة إلى الصومال، وجند الخلافة في تونس، وداعش في مصر ومجموعة موتي، والقائدان مهد معلم وأبو مصعب البرناوي. وأوضحت أنه نتيجة للإدراج «يحظر على الأميركيين عموماً الدخول في معاملات» مع هذه التنظيمات، كما يتم تجميد مختلف ممتلكاتها ومصالحها الخاضعة للولاية القضائية الخاصة بالولايات المتحدة. كما يعتبر توفير الدعم المادي أو الموارد إلى هذه التنظيمات عن علم أو محاولة القيام بذلك أو التآمر للقيام بذلك جريمة.القاهرة - د.ب.أ