أكد رئيس القيادة المركزية الأميركية، الجنرال جوزيف فوتيل، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تلعب دوراً رئيساً في مكافحة التهديدات الصادرة من القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وداعش في جنوبي اليمن، معبّراً عن قلقه من تهديد إيران استقرار المنطقة، عبر دعمها مليشيا مسلحة مثل الحوثيين في اليمن، فيما أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، أن الإمارات تلعب دورها كاملاً ضمن التحالف العربي، ولن ينال من هذا الدور، خطاب رخيص أو إشاعة ساقطة أو رشوة مرتبكة.
وأثنى قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال جوزيف فوتيل، على الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة الإرهاب قائلاً: «لقد لعب شركاؤنا في الإمارات دوراً رئيساً في مكافحة التهديدات الصادرة من القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وداعش في جنوبي اليمن».
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي، إنه في إطار جهود مساندة تحالف دعم الشرعية، الذي تقوده السعودية: «قمنا بزيادة عدد الخبراء العسكريين للقوات السعودية في العام الأخير، لتطوير مهارات القيادة والسيطرة وتحديد الأهداف. وسيساعد ذلك على تجنب إلحاق أي أضرار بالمدنيين في اليمن».
وأشار إلى أن أزمة قطر لم يكن لها تأثير في العمليات الأميركية.
وأضاف أن «جاهزية القوات الإماراتية وإقدامها على التعامل مع المنظمات الإرهابية، وطموحها للريادة في الابتكار العسكري، يجعلها شريكاً مهماً»، لافتاً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، كانت «من بين أول الدول التي انضمت إلى تحالف مكافحة داعش».
تهديد الاستقرار
كما عبّر رئيس القيادة المركزية الأميركية، عن قلق بلاده من تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة، وذلك عبر دعمها لجماعات ومليشيا مسلحة، تعمل على تنفيذ أجندتها، خاصة حزب الله، وتسليحها لمليشيا الحوثي في اليمن. وقال الجنرال فوتيل، إن استمرار إيران في تسليح الحوثيين، يطيل أمد الصراع في اليمن، ويهدد التجارة الدولية والاستقرار الإقليمي في الخليج والمنطقة.
وأشار فوتيل إلى اعتماد إيران على «وكلاء» يدعمون خططها واستراتيجيتها، مثل حزب الله اللبناني، والذي ينشط في دول متعددة، بالإضافة إلى المليشيا التي تقاتل في كل من العراق وسوريا، وتقديم الدعم الكبير للحوثيين في اليمن.
وأضاف أن الدعم الإيراني لمثل هذه التنظيمات والمليشيا، جلب الدمار لعدد من الدول، فضلاً عن اندلاع حروب أهلية.
وأكد قائد القيادة المركزية الأميركية، أن استمرار سياسة إيران القائمة على دعم هذه التنظيمات، يمثل تهديداً لدول المنطقة، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، كما أنه يمثل خطراً لا ينبغي السكوت عنه، إذ إنه يهدد بنقل السيناريو اليمني إلى دول المنطقة. وأشار إلى أن استمرار إيران في تسليح المليشيا، يزيد من قدرات «شبكة التهديد الإيرانية»، التي تمثل تهديداً لمصالح أميركا وحلفائها في المنطقة.
وقال الجنرال فوتيل: «قدمت إيران قدرات صاروخية وأسلحة بحرية متقدمة للحوثيين». وشدد على أنه «لا يمكن لإيران، بدون سابق إنذار، إغلاق مضيق هرمز، باستخدام كميات من الألغام البحرية، وكذلك الإضرار بنقاط مراقبة الملاحة البحرية في المنطقة».
التدخل الإيراني
في الأثناء، قال معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن الإمارات تلعب دورها الكامل، ضمن التحالف بقيادة السعودية.
وقال في تغريدة على حسابه الرسمي على تويتر: «تتضح جوانب التدخل الإيراني في اليمن بمرور كل يوم، ومعها يتأكد صواب قرار عاصفة الحزم، لا شك أن الاختبار عسير، ولكنه استحقاق لا بد منه، الهدف الاستراتيجي واضح، وهو أمن واستقرار الجزيرة العربية للأجيال القادمة».
وأضاف معالي الدكتور أنور قرقاش: «ولإدراك الهدف الاستراتيجي، يدير التحالف العربي، بقيادة الرياض، ملفات مهمة، تتضمن السياسي والعسكري والإنساني والأمني، ومن خلالها، سندرك هدفنا عبر يمن مستقر ومزدهر، ضمن محيطه الطبيعي».
وأردف معاليه: «تلعب الإمارات دورها كاملاً ضمن التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، وتضحيات أبنائنا لأجل مستقبل دولتهم ومنطقتهم، ولن ينال منها خطاب رخيص أو إشاعة ساقطة أو رشوة مرتبكة».
