هرع مئات الفلسطينيين إلى كنيسة القيامة عند إعادة فتح أبوابها في الصباح الباكر من يوم أمس، وأدى المسيحيون منهم الصلاة وسط النحيب والدموع، في وقت صعّدت قوات الاحتلال من استهدافها طلبة المدارس في عدد من المحافظات، وأطلقت أمس الرصاص المطاطي وقنابل الغاز على تلاميذ في المنطقة الجنوبية من الخليل، فيما اعتقلت 17 فلسطينياً في أنحاء مختلفة من الضفة.

وأعاد حراس الضريح فتح الطريق أمام الزوار، بعد أن أعربت السلطات الإسرائيلية عن استعدادها لبدء مفاوضات حول تسوية النزاع الضريبي، إثر إغلاق أبواب الكنيسة، بسبب صراع بين القائمين عليها والسلطات الإسرائيلية البلدية. وفتح وجيه نسيب، الحارس الرئيسي أبواب الكنيسة، بأمر من السلطات الكنسية فجر أمس.

إلى ذلك، أعلن جيش الاحتلال عن اعتقال 17 فلسطينياً في أنحاء مختلفة من الضفة. وزعم الجيش أنه عثر على أسلحة وذخيرة خلال عمليات دهم وتفتيش في بلدة الخضر ببيت لحم. في غضون ذلك اقتحم نحو 1200 مستوطن تحت حراسة الجيش قبر يوسف في نابلس لأداء طقوس دينية.

في السياق، أطلق الاحتلال الرصاص المطاطي وقنابل الغاز على الطلبة في المنطقة الجنوبية من الخليل، وبلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، بينما منعت طلبة بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس من الوصول إلى مدارسهم. وأفادت تقارير أن عدداً كبيراً من طلبة المدارس أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.

وقال أحد المدرسين من مدرسة الخليل الأساسية، إن قنابل الغاز المسيل للدموع قد دخلت ساحة المدرسة وفي محيطها، وقد أصيب عدد من الطلبة والمدرسين بحالات اختناق. وتشهد مدارس المنطقة الجنوبية من الخليل وخاصة في شارع طارق بن زياد وعددها 9 مدارس، حالة من التوتر صبيحة كل يوم بسبب إجراءات قوات الاحتلال.