انتقدت تركيا بشدة، أمس، فرنسا والولايات المتحدة، لمطالبتهما بأن يشمل وقف إطلاق النار في سوريا عمليتها العسكرية ضد المقاتلين الأكراد.
وخلال مكالمة هاتفية، الاثنين الماضي، مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن قرار وقف إطلاق النار يجب أن يطبق على كامل أنحاء سوريا «بما في ذلك عفرين»، وفقاً لما ذكرت الرئاسة الفرنسية.
لكن وزارة الخارجية التركية اتهمت باريس، أمس، بتقديم بيان كاذب عن المحادثة، مشيرة إلى أن ماكرون لم يأت على ذكر عفرين خلال مناقشة وقف إطلاق النار. وأفادت بأن تركيا أبلغت السلطات الفرنسية بأن بيانهم «يفتقد إلى الصراحة»، وارتكبوا خطأ «تضليل الرأي العام».
من جهتها، أصرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت، على أن قرار وقف إطلاق النار ينطبق على عفرين كذلك. وقالت: «بإمكان تركيا معاودة قراءة النص الدقيق لقرار مجلس الأمن الدولي هذا. وأقترح عليهم القيام بذلك». وأكدت أن وقف إطلاق النار لا يستثني إلا العمليات ضد مقاتلي تنظيم داعش والقاعدة وغيرها من المجموعات المتطرفة.
وردت وزارة الخارجية التركية على نويرت في بيان منفصل، اعتبرت خلاله أن تصريحاتها «لا أساس لها على الإطلاق»، مصرة على أن الحملة في عفرين هي حرب على «إرهابيين»، وتشكل مسألة «دفاع عن النفس» بالنسبة لأنقرة. ورأت أن «الهدف الأساسي لقرار مجلس الأمن الصادر السبت الماضي، هو وقف هجمات النظام السوري على الغوطة الشرقية التي أدت إلى مقتل مئات الأشخاص وتخريب المدارس والمستشفيات».