ألقى أحمد عبد الرحمن الجرمن، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون حقوق الإنسان والقانون الدولي، كلمة الإمارات في إطار الجزء الرفيع المستوى للدورة 37 لمجلس حقوق الإنسان.
وجدّد، في مستهل كلمته، التزام دولة الإمارات العميق بتعزيز وحماية حقوق الإنسان. وأشار الجرمن إلى أن الإمارات، بفضل قيادتها الرشيدة، واصلت في وضع استراتيجيات وخطط وطنية محددة، تدعمها سمات الانفتاح ونبذ الكراهية والتمييز وترسيخ قيم التسامح، وشملت هذه الاستراتيجيات تمكين المرأة وتمكين الشباب وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة والارتقاء بالتعليم.
لافتاً إلى أن تنفيذ هذه الاستراتيجيات انعكس على تبوؤ الدولة مراكز ريادية ومتقدمة في مؤشرات التنمية البشرية، ومؤشر السعادة العالمي، ومؤشر سيادة القانون، وغيرها من المؤشرات الدولية الأخرى.
وذكر أن الإمارات واصلت جهودها الرامية إلى توسيع نطاق حقوق العمال وحمايتهم وإنشاء مراكز خدمة في بلدانهم الأصلية، للمساعدة على ضمان فهم جميع العمال لشروط عقودهم قبل القدوم إلى الدولة.
مشيراً إلى أنه في العام الماضي أصدرت دولة الإمارات قانون عمال الخدمة المساعدة الذي يركز على تنظيم علاقة العمل التعاقدية، ويوفر الحماية القانونية لهذه الفئة من العمالة، ويعكس هذا القانون في الوقت ذاته التزام دولة الإمارات بدعم سيادة القانون ومواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية ذات العلاقة بقضايا العمل.
وعن الأوضاع في المنطقة العربية، شدد على أن منطقتنا تعيش في صراعات وأزمات متعددة ومطولة تسببت بشكل كبير في معاناة الضعفاء والأطفال والمسنّين والنساء وتهجير العديد من شعوب المنطقة.
مؤكداً في هذا الصدد أن الإمارات لها قناعة بأن الحل السياسي للأزمات في كل من سوريا وليبيا واليمن وفلسطين هو السبيل الأنجع لعودة الأمن والاستقرار في المنطقة، داعياً المجتمع الدولي إلى الدفع بهذا التوجه، وبذل المزيد من الجهد للتخفيف من حدة الأزمات الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالصراع في منطقتنا.
وفي اليمن، أكد أن الإمارات تواصل إلى جانب دول التحالف العربي بذل المزيد من الجهد لدعم اليمن، وفي ظل الظروف الصعبة التي يواجهها هذا البلد الشقيق يعمل التحالف جاهداً على إعادة الحكومة الشرعية في اليمن مع التصدي للتحديات الإنسانية الصعبة التي يواجهها.
ولفت إلى أنه، في هذا الإطار، قدمت دولة الإمارات أكثر من 2.5 مليار دولار مساعداتٍ خارجية لليمن منذ عام 2015.
أما فيما يتعلق بسوريا، فشددت كلمة الدولة على أن مواصلة التدخلات الإقليمية فيها عمل على تقويض الحل السياسي الذي يحفظ وحدة وسلامة الأراضي السورية.
وفيما يتعلق بليبيا، أشار إلى أن الإمارات تدعم كل الجهود الدولية والإقليمية الساعية لتحقيق التوافق الوطني، بما يسهم في تحقيق وحدة ليبيا واستقرارها، والتقى الجرمن محمد محمد وزير العدل الليبي بحكومة الوفاق.
وأكدت الكلمة دعم الإمارات لجهود العراق في حربها ضد تنظيم داعش، وكذلك لأمن واستقرار ووحدة العراق وسلامة أراضيه. وفي هذا الإطار، أشاد الجرمن بالجهود التي بذلتها الكويت، من خلال استضافتها مؤتمر إعمار العراق الشهر الجاري. وفيما يتعلق بالوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، أكد أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لا تزال مستمرة في ممارساتها وإجراءاتها الخطرة والمخالفة للشرعية الدولية.
