انتصرت إرادة الفلسطينيين في القدس على جبروت الاحتلال الذي يحارب الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة، إذ اضطرت حكومة الاحتلال لتعليق إجراءاتها الضريبية بحق كنائس القدس وكذلك مشروع قانون يؤدي لمصادرة أموال وأملاك الكنائس بعد إغلاق كنيسة القيامة على مدى الأيام الثلاثة الماضية احتجاجاً، بينما دحضت منظمات حقوقية مزاعم إسرائيلية بعدم مسؤوليتها عن تهشيم جمجمة طفل من قرية النبي صالح شمال رام الله، وفضحت أكاذيب ضابط كبير في جيش الاحتلال بهذا الشأن.
وعلقت إسرائيل أمس، إجراءات ضريبية ومشروع قانون حول الملكية أدت إلى إغلاق كنيسة القيامة في القدس المحتلة لثلاثة ايام احتجاجاً عليها.
وظلت كنيسة القيامة مغلقة أمس، وسط احتجاجات ووقفات في المدينة، في مسعى للضغط على سلطات الاحتلال للتخلي عن إجراءاتها الضريبية. وإثر ذلك رضخت سلطات الاحتلال، وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان، تعليق الاجراءات الضريبية. وقال إنه سيتم تعيين «فريق عمل» للتوصل إلى حل مع الإجراءات الضريبية. وأضاف «نتيجة لذلك، فأن بلدية القدس ستقوم بتعليق إجراءات التحصيل التي قامت باتخاذها في الاسابيع الماضية». وخلال هذه الفترة، سيتم أيضاً تجميد النظر في مشروع قانون سيسمح للكيان الصهيوني بمصادرة الأراضي التابعة للكنائس.
وكانت سلطات الاحتلال شرعت أمس، في احتجاز أموال مؤسسات مسيحية في المدينة المقدسة. وقال الناطق باسم بطريركية الروم الأرثوذكس الأب عيسى مصلح، إن الاحتلال احتجز 30 مليون شيكل (7 ملايين دولار) من أموال البطريركية، وطالت أذرعه حسابات بنكية بقيمة إجمالية تبلغ 177 مليون شيكل لبطريركية اللاتين (نحو 52 مليون دولار).
في سياق آخر، أصيب شاب بجروح بعد إطلاق قوات الاحتلال النار عليه جنوب نابلس، بالتزامن مع اعتقال 12 فلسطينياً من محافظات الضفة الغربية.
ادعاء كاذب
في غضون ذلك، أثار ادعاء إسرائيل أمس، أن إصابة فتى فلسطيني بجروح خطيرة في الجمجمة جاء نتيجة لسقوطه عن دراجة هوائية وليس برصاص الاحتلال، غضب عائلته وناشطي حقوق الإنسان.
ودفع ادعاء السلطات الإسرائيلية بأن الفتى محمد التميمي (15 عاماً) الذي أصيب برصاصة معدنية في رأسه في ديسمبر الماضي، ما تسبب بأضرار دائمة في جمجمته، لم يصب برصاصة بل نتيجة سقوطه عن دراجته الهوائية، بمنظمة «بيتسيلم» لحقوق الإنسان إلى نشر وثائق طبية تثبت تعرضه لرصاص الاحتلال. ومحمد هو قريب الفتاة عهد (17 عاماً) من قرية النبي صالح شمال غرب رام الله.
احتجاز الشهداء
صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى أمس، على مشروع «قانون» يسمح باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، من خلال إعطاء الصلاحية لشرطة الاحتلال بوضع شروط دفن الشهداء منفذي العمليات أو احتجاز جثامينهم. وصوت مع الاقتراح 57 عضواً مقابل 11 عارضوا المشروع. وحسب المشروع، فإن شرطة الاحتلال لديها الصلاحية باحتجاز جثمان منفذ العملية بذرائع «مخاوف امنية» من أن جنازة تشييع الشهيد «ستمس بالأمن» أو تؤدي إلى تنفيذ عملية أخرى. فلسطين المحتلة - وكالات
توغل إسرائيلي
في قطاع غزة، توغلت آليات عسكرية إسرائيلية بشكل محدود شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع.
وقال شهود عيان إن أربع جرافات عسكرية من طراز «دي 9» توغلت عشرات الأمتار بمرافقة دبابة «ميركافاه» انطلاقا من موقع «كيسوفيم» العسكري شرق بلدة القرارة شمال محافظة خانيونس وشرعت بأعمال تجريف للأراضي. غزة - وكالات
