إنجازات كثيرة ومتعددة حققتها القوات المسلحة الإماراتية المشاركة ضمن التحالف العربي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن، إذ لم يقتصر دورها على مشاركتها العسكرية الفعالة في تحرير المحافظات اليمنية تباعاً، بل كان لهذه القوات دور إنساني كبير منذ اللحظات الأولى لانطلاق عاصفة الحزم، وهو ما ساهم في تخفيف معاناة أبناء اليمن.
ومازال أبناء عدن يتذكرون وصول أول سفينة مساعدات إنسانية قادمة من دولة الإمارات، أثناء حصار المدينة من قبل ميليشيا الانقلاب في منتصف العام 2015، حيث كان للقوات المسلحة الإماراتية دور مهم في حماية السفينة وإيصالها إلى ميناء الزيت في البريقة والتصدي لمحاولة الحوثي قصفها.
ساهمت السفينة التي كانت تحمل على متنها 850 طناً من المواد الطبية والإغاثية في إنقاذ سكان عدن بعد تردي الأوضاع المعيشية فيها، ومنع ميليشيا الحوثي دخول الغذاء والدواء إليهم، وتم وصف هذه السفينة من قبل النشطاء بسفينة الإنقاذ.
وفور تحرير عدن ساهمت القوات المسلحة الإماراتية، في إعادة تأهيل وصيانة مطار عدن الدولي، وذلك بهدف استقبال النازحين الذين غادروا عدن عند اجتياح مليشيا الحوثي لها، واستقبال طائرات الإغاثة التي تدفقت على عدن وقتها من مختلف دول التحالف.
وخلال أيام فقط من تحرير العاصمة عدن، بات مطار عدن جاهزاً لاستقبال مئات النازحين العائدين من جيبوتي وبعض دول الجوار، كما استقبل مطار عدن الدولي عدداً من طائرات الإغاثة التي تحمل على متنها مئات الأطنان من الأدوية والمساعدات الإنسانية والقادمة من الإمارات والمملكة العربية السعودية.
كما ساهمت القوات المسلحة الإماراتية عقب الحرب في تنظيم عملية إجلاء الجرحى عبر مطار عدن الدولي، إذ كان جنود الإمارات البواسل هم من يقوم وبشكل مباشر بإجلاء الجرحى ونقلهم من صالات المغادرة إلى الطائرة وتوفير العناية الطبية لهم في صالة المطار.