من الواضح أن تنظيم داعش لا يزال خطراً يؤرق العالم، رغم انحسار نفوذه في سوريا والعراق. مركز «صوفا غروب» المختص في مجال الاستشارات الأمنية في واشنطن حذر من استمرار تهديد مقاتلي التنظيم على استقرار دول أخرى في شمال أفريقيا على غرار ليبيا. وقال في تقرير إن «داعش» في ليبيا تمكن من الحفاظ على جزء من مناطق سيطرته، وجذب المجندين من الدول المجاورة«ومن ليبيا نفسها.
المركز يرى أن ليبيا هي واحدة من الأماكن القليلة التي تلقت تدفق المقاتلين من»داعش«، حيث إن طرده من مدينة سرت في نهاية 2016 دفع به إلى المناطق الصحراوية، مستفيداً من حالة الفوضى التي تشهدها البلاد.
التقرير الأميركي قدر عدد الليبيين المقاتلين في التنظيم الإرهابي بـ 600 شخص، فيما غابت المعلومات المتعلقة بالعائدين من سوريا والعراق إلى بلدهم. وسجل التقرير أعداداً كبيرة من رعايا الدول الأوروبية في مقدمتهم الفرنسيون في حدود 1910، وبالنسبة للتونسيين الذين يشكلون خزانًا للتنظيم الإرهابي في ليبيا والعراق وسوريا، فقد بلغ عدد الموجودين ضمن صفوف التنظيمات المسلحة 2962 تونسيًا عاد منهم 800 إرهابي، و1623 مغربيًا، و600 مصري، و173 جزائريًا.
أوروبيون
وأخطر من ذلك ركز مسؤول أميركي نقلاً عن شبكة»فوكس نيوز«الإخبارية أن»داعش«لا يزال يشكل تهديداً على ليبيا ودول الجوار على غرار الجزائر وتونس، بعدما تمكن من إرساء قواعد لأفكاره منذ سنوات، في وقت يرجح العديد من الأمنيين تدفق المزيد من الإرهابيين على ليبيا وهو ما يضاعف الخطر الأمني على تونس والجزائر التي تسعى إلى إقناع أطراف النزاع بالحوار والمصالحة من أجل إعادة الأمن والاستقرار للبلاد والتقريب بين المشير خليفة حفتر قائد الجيش، وفايز السراج رئيس المجلس الرئاسي. من جهته، حذّر جوزيف فالون خبير التطرف بمنتدى الدفاع في بريطانيا من احتمال إطلاق هجرة جماعية نحو دول جوار ليبيا ما يرفع من حجم التهديدات الأمنية على استقرار هذه الدول وأوروبا أيضاً.
وذكرت وكالة أنباء صوت أميركا أن المسؤولين العسكريين الأميركيين حددوا عدد مقاتلي التنظيم الناشطين في ليبيا البالغ عددهم 500 شخص، مقارنة ب 6 آلاف مقاتل عندما كانت الجماعة الإرهابية تدير سرت.
خلايا نائمة
إميلي إستل، المتخصصة في متابعة ملف ليبيا في مشروع التهديدات الخطيرة التابع لمعهد المشاريع الأميركية، قالت إن الخلايا النائمة التابعة لـ»داعش«تزحف بالفعل إلى الأحياء والقرى المحيطة بسرت.
وأضافت»نحن نشهد بالتأكيد عودة في ليبيا «.»لقد أمضوا أفضل جزء من عام يضعون أنفسهم معا«، وأردفت:«في حين أن الفصيل المتنامي لداعش في ليبيا يتألف من مقاتلين محليين في الغالب، فمن المرجح أن توسع صفوفها خلال الأسابيع والأشهر المقبلة حيث يتم استيعاب قدامى المحاربين في العراق وسوريا في المجموعة.
وقالت إستل إن قوة»داعش«المتنامية في ليبيا هي مزيج من»كتائب الصحراء)، وهي وحدات مدرعة خفيفة ومتنقلة للغاية قادت قيادة الجماعة الإرهابية عبر سوريا في عامي 2014 و 2015، وخلايا نائمة سرية.
