شارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي أمس، في الاجتماع التحضيري لوزراء خارجية اللجنة السداسية العربية المعنية بالقدس الذي عقد في مقر بعثة جامعة الدول العربية ببروكسل. وشارك في الاجتماع إلى جانب سموه، وزراء خارجية كل من السعودية ومصر والأردن وفلسطين والمغرب، فضلاً عن الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط. كما حضر الاجتماع محمد عيسى بوشهاب السويدي سفير الدولة لدى مملكة بلجيكا.
مرجعيات
وجاء الاجتماع استكمالاً للجهود والتحركات التي تضطلع بها اللجنة للتواصل والتشاور مع الأطراف الدولية للتعامل مع تداعيات القرار الأميركي الخاص بالقدس وتأثيره على مستقبل عملية السلام وبحث سبل إحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والحفاظ على المرجعيات.
وأكد الوزراء الرفض المطلق للإجراءات الممنهجة التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية. وأكدوا أن قيام السلطات الإسرائيلية بالحجز على ممتلكات الكنائس وحساباتها البنكية في بلدية الاحتلال بالقدس بذريعة عدم دفعها لمستحقات مالية متعلقة بضريبة المسقفات، يشكل خرقا صارخا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وترتيبات الوضع التاريخي والتاريخي القائم.
وحذر، في بيان وزعته الجامعة العربية، من أن هذه الخطوات تستهدف بشكل واضح الوجود المسيحي التاريخي في مدينة القدس، الذي يُعدّ جزءاً أساسياً من تاريخ المدينة المقدسة وإرثها التاريخي والإنساني والديني والحضاري. وشدد الوفد على ضرورة تراجع إسرائيل الفوري عن القرارات التي تم اتخاذها ضد الكنائس مؤخراً.
كما شارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد، في الاجتماع المشترك لوزراء خارجية اللجنة السداسية العربية مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي والذي عقد بمقر مفوضية الاتحاد الأوروبي في بروكسل. وبحث الاجتماع إمكانية إطلاق «مقاربة مشتركة أوروبية عربية» من أجل وقف تدهور مسيرة السلام في الشرق الأوسط والتداعيات السلبية الناجمة عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
وذكرت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني أن الاجتماع بحث «مقاربة مشتركة تهدف إلى إحياء عملية السلام والحفاظ على الوضع القائم في القدس والمقدسات (الإسلامية والمسيحية) والتمسك بحل الدولتين».
