تواصل مصر جهودها لحصد فلول الإرهاب والتطرف في سيناء، عبر استمرار العملية الشاملة سيناء ‏2018، وتكشف البيانات المتتالية للقيادة العامة للقوات المسلحة المصرية، وما تضمنته من عدد الأهداف التي تم تدميرها للعناصر الإرهابية، أن الجيش والشرطة يسيران بخطوات ناجحة نحو تحقيق الهدف الأهم، وهو تطهير أرض سيناء تماماً من العناصر الإرهابية، تمهيداً لتحقيق التنمية الشاملة.

وعلى الرغم من اعتراف المحللين والخبراء العسكريين بأن العملية العسكرية في سيناء ليست سهلة، لكون الجيش والشرطة يواجهان عدواً يمتاز بسرعة الاختباء وسط المدنيين والكهوف والجبال، إلا أنهم يؤكدون أن النتائج المتحققة منذ بدء العملية الشاملة تكشف براعة التكتيك والتنفيذ للعسكرية المصرية، مما يبشر بقرب انتهاء ظاهرة الإرهاب في سيناء، وفي كل ربوع مصر.

ووفقاً لمستشار أكاديمية ناصر العسكرية، اللواء أركان حرب هشام الحلبي، فإنه بتحليل البيانات المتتالية الصادرة عن القيادة العامة للقوات المسلحة منذ بدء العملية الشاملة سيناء 2018 حتى الآن، يتضح مدى نجاح هذه العملية في القضاء على البؤر الإرهابية في سيناء، مؤكداً أن النتائج المتحققة تكشف عن بطولات لكل الأسلحة المشاركة في تتبع المجموعات الإرهابية، وتدمير عدد كبير من الأهداف الخاصة بالعناصر الإرهابية وبدقة عالية جداً.

حرب نوعية

وتكشف نتائج سيناء 2018، التي تنفذها قوات الجيش والشرطة على جميع الاتجاهات الاستراتيجية في وقت واحد، بحسب الحلبي، مدى إصرار الضباط والجنود على تطهير سيناء بالكامل، في خطوة تمهيدية لتحقيق التنمية الشاملة في سيناء، لافتاً أن ما حقّقته عناصر الجيش منذ بدء العملية الشاملة يستحق أن يدرس في العلوم العسكرية مستقبلاً، ضمن الحروب النوعية الناجحة،

عملية شاملة

وأضاف أنه بعد الانتهاء من هذه الإجراءات بدأت قوات الجيش والشرطة العملية الشاملة في سيناء، بالاشتراك بين الأسلحة كافة، ومنها القوات الجوية التي قامت بقصف وملاحقة العناصر الإرهابية في الجبال والوديان، إضافة إلى القوات البحرية التي قامت بتمشيط وحماية المياه الإقليمية المصرية بالكامل، لمنع تسلل عناصر إرهابية داخل مصر أو خروج عناصر إرهابية فارة من الاشتباكات، هذا بخلاف النجاح الهائل الذي يحققه أطقم المهندسين العسكريين في إزالة العبوات المتفجرة التي زرعها الإرهابيون قبل فرارهم في مسار القوات المهاجمة، والنجاحات التي تحققها القوات القتالية من الجيش والشرطة على الأرض.